أبت المجموعات المسلحة في درعا أن يمر عيد الأضحى المبارك دون أن يسمع الأهالي المبتهجون بالعيد أصوات الرصاص، ويحسون بالذعر والفوضى في المدينة، إذ خيمت الاشتباكات المسلحة بين هذه المجموعات الخارجة عن القانون وعناصر الأمن السوري، وحولت الفرحة بالعيد إلى حالة من الهلع في صفوف المدنيين.
وفي اليوم الأول والثاني من عيد الأضحى شن مسلحون خارجون عن القانون هجمات على مقرات تابعة للحكومة السورية في مدينة نوى بريف درعا الغربي، وسط حالة من الاستنفار، ما أدى إلى إغلاق شوارع في الحي الغربي من المدينة وسط أصوات رصاص وقذائف وضعت الأهالي تحت الخوف والذعر.
وأفادت مصادر محلية في مدينة درعا أن خلافات نشبت بين المسلحين ومجموعات المصالحة التابعة للدولة السورية، ما دفع المتمردين إلى شن هجمات ونشر الفوضى في المدينة، تطور فيما بعد إلى اشتباكات مسلحة أسفرت عن إصابة عنصرين على الأقل، فيما أشارت المصادر الميدانية إلى استمرار الاشتباكات حتى اليوم الثالث من أيام العيد.
وتأتي هذه الأحداث في وقت تدعو الحكومة السورية المهجرين إلى العودة إلى منازلهم، فيما أشرف وزير الداخلية السورية منتصف الشهر الماضي على الإجراءات الرسمية على معبر نصيب لدخول السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم، في ظل محاولات حكومية للعودة الآمنة للسوريين.
من جهة ثانية، قتل تاجر مخدرات، وأصيب آخر برصاص مجهولين في مدينة مارع شمالي حلب، وهي المرة الأولى، التي يتم فيها تصفية تجار المخدرات في الشمال السوري. وبحسب مصادر ميدانية في الشمال السوري، الذي تسيطر عليه فصائل مسلحة تابعة لتركيا، فإن شخصاً قُتل يعرف بتجارته بالمخدرات، برصاص مجهولين، أطلقوا النار عليه داخل سيارته، في حين أصيب تاجر مخدرات آخر كان برفقته.
