أعلن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، مالك عقار، الذي يزور موسكو حالياً، أن الوفد السوداني طلب من روسيا المساعدة على حل النزاع بالسودان.
وقال عقار بالمؤتمر الصحافي في مقر الوكالة الدولية للإعلام «روسيا سيجودنيا» إن وفد السودان في الاجتماع الأخير مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، طلب مساعدة روسيا في إنهاء الحرب السودانية، وأضاف:«كما أطلعنا وزير الخارجية الروسي على خريطة الطريق لحل الأزمة السودانية»، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية أمس.
دولة صديقة
وأضاف: «نحن نعتبر روسيا دولة صديقة ونطلب منها تقديم مساعدات اقتصادية واستراتيجية أيضاً». ولفت عقار إلى أن الوفد السوداني لم يطلب المساعدة العسكرية في الاجتماع الأخير أول من أمس مع لافروف، وإنما تمت مناقشة القضايا السياسية والمساعدات الإنسانية فقط، وقال: «تحدثنا عن القضايا السياسية، وعن إنهاء الحرب، ولم نتحدث عن توريد الأسلحة وتلقينا وعداً بأننا سنتلقى الدعم والمساعدات الإنسانية». وأوضح أن القضايا العسكرية لن تناقش إلا بعد انتهاء الصراع في السودان.
وقال لافروف أول من أمس، إن بلاده تتابع الوضع في السودان بقلق ومستعدة للمساعدة في حل النزاع، وتجري البعثة الدبلوماسية الروسية في الخرطوم اتصالات مع الأطراف المعنية.
استمرار المواجهات
ميدانياً، استمرت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ثالث أيام عيد الأضحى حيث سمع دوي انفجارات ضخمة جنوب أم درمان، فيما يعتقد أنها استمرار لعمليات القوات الخاصة على تجمعات لقوات الدعم السريع والتي أعلن عنها الفريق ياسر العطا مساعد قائد الجيش السوداني في وقت سابق.
وفي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، سرعان ما انهار الاتفاق الذي أعلن عنه والي الولاية بعدما تجددت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، حسب ما ذكر موقع «سكاي نيوز عربية».
وكان والي شمال دارفور بالسودان نمر محمد عبدالرحمن أعلن تشكيل قوة مسلحة للفصل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الولاية.
وأشار والي شمال دارفور إلى الاتفاق على وقف القتال في الولاية. وقال في كلمة له بمناسبة عيد الأضحى، نشرها على صفحته بموقع «فيسبوك»: «نحن في حكومة ولاية شمال دارفور، بمبادرات طيبة من أطراف كثيرة، جلسنا بعضنا مع بعض، أبناء الولاية والحكومة والإدارة الأهلية والأعيان المجتمعية وطرفي القتال والشرطة والأمن والشباب ومنظمات المجتمع المدني.. وتوصلنا إلى أننا لن نربح من القتال، بل خسرنا، وكانت النتيجة أننا اتفقنا على وقف القتال بالولاية».
وأضاف: «الوطن ينزف نتيجة هذه الحرب العبثية، وهذا النزيف قد يستمر، ويؤدي إلى مزيد من القتل والتشريد، ما لم نتحرك بسرعة لننقذ الشعب السوداني والوطن».
