يطرح الأردن فكرة إنشاء صندوق يؤمن العودة الطوعية للاجئين السوريين، فكرة وصفها مراقبون بأنها ضرورة «تخفف» الحمل عن كاهل الدول المستضيفة، خاصة أن مستقبل اللاجئين هو داخل سوريا.
وينظر المراقبون إلى الصندوق باعتباره أحد مخرجات «اجتماع عمّان» مايو الماضي، التي كان أبرزها: تهيئة الظروف لإعادة 1000 لاجئ سوري من الأردن كخطوة أولى، وتقدر أرقام رسمية عدد اللاجئين السوريين في الأردن بـ1.3 مليون سوري، ويبلغ عدد المسجلين منهم لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين 660.022 ألف لاجئ.
وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية، الدكتور جمال الشلبي إن الطرح الأردني يأتي من منطلق الدبلوماسية النشطة في الملف السوري، لاسيما أنه من الدول التي استقبلت اللاجئين برحابة، ويعد الدولة الأولى في العالم باستضافة اللاجئين مقارنة مع عدد السكان.
وهذا يعني أنه يواجه عبئاً كبيراً لا يمكن تجاهله في ظل محدودية موارده، مع التأكيد بأن تكون هذه العودة ضمن سياقات وأطر محددة، تجسد لهم حياة آمنة وبيئة معيشية مناسبة بالتزامن مع ضرورة التوصل لحل سياسي.
وتوقع الخبير السياسي بأن يلقى تأسيس الصندوق قبولاً ودعماً، خاصة من دول أوروبا التي تعاني هي أيضاً من موضوع اللاجئين، وبكل الأحوال فإن تهيئة الظروف وإعادة إعمار سوريا يحتاج فعلياً إلى دعم مالي كبير.
دور فاعل
وأوضح أستاذ الاقتصاد من جامعة اليرموك، الدكتور قاسم الحموري، أن المقترح يخضع إلى الدراسة من قبل الاتحاد الأوروبي، وهو يعد ضرورة، ولا بد من دعمه من قبل المجتمع الدولي.
وهو يشكل خطوة أولى في مسار شامل يتضمن إعادة إعمار سوريا التي تحتاج إلى مبالغ هائلة للسير بها، إنشاء الصندوق سيتضمن بكل تأكيد إعادة ترميم البنية التحتية للقرى والمدن التي عانت جراء الحرب، بما يشمل توفير المساكن لهذه العائلات وأيضاً من المهم تأمينهم بالوظائف المناسبة، بالتزامن مع توفير الأمن والأمان لهم، حتى يتم جذبهم وتحفيزهم نحو العودة.
وقال إن هناك عدداً كبيراً من المناطق الآمنة في سوريا ومن الممكن العودة إليها ضمن ترتيبات تضمن للعائدين الحياة الكريمة، فالصندوق سيكون له دور فاعل في علاج المعيقات التي تقف في طريق العودة التي تعد أساساً ومرتكزاً في غاية الأهمية من أجل سوريا والدول المستضيفة.
