تراجع تفاؤل الليبيين بتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية خلال النصف الثاني من يونيو الجاري، وعاد الجدل الحاد ليسيطر على المشهد السياسي بخصوص التناقضات المسجلة في مواقف الفرقاء والتوازنات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الوضع الداخلي.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن دعوة قوى داخلية بينها مجلسا النواب والدولة؛ لتشكيل حكومة مصغرة تشرف على إدارة الانتخابات لم تجد قبولاً لدى المبعوث الأممي، عبدالله باتيلي، وبعض العواصم الغربية، في مقدمتها واشنطن، وتابعت أن هناك خلافات واضحة حول الموقف من استمرار وجود القوات الأجنبية والمرتزقة وتوحيد المؤسسة العسكرية والمصالحة الوطنية.

وأوضحت المصادر، أن البعثة الأممية تخلت عن تشددها في المطالبة بتنظيم الانتخابات قبل نهاية العام الجاري، وتركت القرار بأيدي أطراف داخلية لا تبدي حماساً لترك السلطة والخروج بالبلاد من الوضع الانتقالي.

وقال عضو مجلس النواب، عبدالمنعم العرفي، إن إحاطة باتيلي أمام مجلس الأمن تؤكد عدم رغبته في إعادة تشكيل الحكومة، بعد تأكيده أنها مشكلة تضاف إلى المسائل الخلافية بالقوانين الانتخابية.

ويرى مراقبون إن من أبرز مؤشرات الاتجاه نحو تأجيل المسار الانتخابي مرة أخرى، أن البعثة الأممية لم تتبنّ رسمياً مخرجات لجنة «6+6»، كما أن الفرقاء الأساسيين دعوا إلى تعديل المخرجات وفق مصلحة كل فريق.