قال سياسيون أردنيون: إن الأوضاع في فلسطين تنذر بخطر كبير يجب وقفه، فالمجتمع الدولي، على رأسه الولايات المتحدة، مسؤول بشكل كبير عن غياب الأفق السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فحالة الجمود وما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد يضعان المنطقة بمجملها على حافة التدهور.

وبحسب المراقبين فإن هناك عدداً من العوامل الداخلية وأيضاً الخارجية التي تجعل استئناف المفاوضات أمراً بعيد المنال، فيما شهدت الفترة الأخيرة تحركاً ملحوظاً واجتماعات مكثفة بمستويات مختلفة بين الأطراف المعنية في محاولة لوضع النقاط على الحروف، ولكن المشهد ما زال عائماً.

ويؤكد الأردن في اجتماعاته المتواصلة دوماً أهمية القضية الفلسطينية مع ضرورة إيجاد أفق سياسي يطلق مفاوضات جادة لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة، وعلى خطوط الرابع من حزيران 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وضرورة عاجلة لوقف الانهيار، وأن السلام خيار استراتيجي، وضرورة إقليمية ودولية، وسبيله الوحيد حل الدولتين، والعمل من أجله يجب أن ينطلق فوراً في ضوء التوتر المتصاعد وفقدان الأمل وانهيار الثقة بجدوى العملية السلمية المتوقفة منذ سنوات.

الخبير في الشؤون السياسية، الزميل غير وأشار المقيم في مركز «ستيمسون» للبحوث في واشنطن، الدكتور عامر السبايلة، إلى أن هناك مجموعة من المرتكزات التي من شأنها إنعاش هذه العملية، ويأخذ ملف الأمن الأولوية الملحة، فهذا الملف يشكل نقطة أساس وانطلاقة مهمة، وقد حاولت الولايات المتحدة في اجتماعات العقبة وشرم الشيخ العمل على هذا الجانب.

جهود متواصلة

في حين أشار أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة الحسين بن طلال، الدكتور حسن الدعجة إلى أنّ المطلوب قوة دفع مؤثرة من قبل الولايات المتحدة بالدرجة الأولى والمجتمع الدولي ومنه الدول العربية، وضرورة التوجه إلى طاولة الحوار، وكلما طال استئناف هذه المفاوضات تعقدت الملفات بشكل أكبر، مع التأكيد على أهمية الالتزام بحل الدولتين وما يتضمنه من تفصيلات، فغياب هذا الحل يشكل المعضلة الأساسية للاستقرار والسلام، وأيضاً من الجدير أن ينهي الفلسطينيون حالة الانقسام الداخلية التي أثرت في قوتهم بشكل واضح، حتى يكونوا صفاً واحداً أمام أي محادثات تجرى.

وأضاف الخبير الاستراتيجي، إنّ هناك جهوداً تبذل لمتابعة ما نتج عن اجتماع العقبة وشرم الشيخ، باحتسابه خطوة مهمة لعلاج حالة الجمود وغياب الأفق السياسي، ولكن يبقى الغموض سيد الموقف.