مع دخول الحرب شهرها الثالث في السودان، تظل النساء والأطفال الشرائح الأكثر تضرراً من عمليات العنف لا سيما في مناطق الاشتباك بالعاصمة الخرطوم ومدن إقليم دارفور غربي البلاد، وقد رصدت جهات عدة عشرات الحالات لنساء وفتيات تعرضن للعنف بجانب اختطاف واختفاء أخريات.
وتواجه النساء أشكالاً مختلفة من العنف تحت رحى الحرب الدائرة لأكثر من شهرين، وبحسب وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل فإن العنف ضد المرأة في حالات النزاع والذي يتمدد مع موجات الحروب والصراعات ليصبح أداة لصنع انتصارات وهمية على أجساد النساء، وتظل جريمة صامتة تتغذى على صمتنا وتغلف بالوصمة الاجتماعية، جريمة دائماً ما يفلت مرتكبها من العقاب.
وفيما تنتهي الحروب والصراعات بالاتفاق والسلام الذي يصنع دوماً بمعزل عن النساء، لا تجد قضاياهن مكاناً فيه، ولا تصبح مطالبهن وعلى رأسها العدالة هماً لأي من أطرافه، وكشفت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل أن تسع ولايات ترزح تحت تهديد استخدام العنف الجنسي المتصل بالنزاع سلاحاً للحرب وأداة لإثارة الفوضى.
وذكرت أن السودان وقع في مارس من العام 2020 على اتفاق إطاري مع الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال العنف المتصل بالنزاع، وهو اتفاق يخص ولايات دارفور باعتباره ركناً مهماً ومحورياً في خطة حماية المدنيين المعتمدة من مجلس الأمن الدولي، غير أنه ومع استمرار الحرب التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل الماضي تستمر الانتهاكات بحق المدنيين في ولايات دارفور، ولا سيما غرب دارفور وعاصمتها الجنينة.