ينتظر الليبيون ما سيعلن عنه المبعوث الأممي إلى بلادهم عبدالله باتيلي، في إحاطته أمام مجلس الأمن، بعد غدٍ، وذلك بعد أن انتهت أول من أمس المهلة التي كان اقترحها على مجلسي النواب والدولة، عندما اعتبر في مؤتمر صحافي بطرابلس، أن هذه المهلة تنتهي يوم 15 يونيو الجاري، وهي تمثل إنذاراً للمجلسين اللذين سيكونان في موضع مساءلة أمام الشعب الليبي والمجتمع الدولي، وفق تعبيره.

وتواجه ليبيا حالة من الغموض فيما يتصل بالاتفاق الذي توصلت إليه لجنة 6+6 المكلفة من مجلسي النواب والدولة بإعداد قوانين انتخابية توافقية تجري عبرها انتخابات قبل نهاية العام الجاري لحل أزمة الصراع على السلطة القائمة في البلاد منذ العام 2014، لا سيما في ظل وجود خلافات بين الفرقاء الأساسيين حول بنود اتفاق بوزنيقة المعلن في السادس من يونيو الجاري، وعدم التوصل إلى حسم تشريعي من قبل البرلمان بالتصديق على الاتفاق قبل نهاية المهلة.

وفي 11 مارس الماضي، قال باتيلي إنه بالإمكان وضع خريطة طريق للانتخابات بحلول منتصف يونيو، وعرض مبادرته التي قدمها لمجلس الأمن، والتي تنص على إنشاء لجنة توجيهية مهمتها وضع الإطار الدستوري والقانوني بهدف إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، مؤكداً أنه لا بد من حوار رفيع بين الجهات الأمنية من أجل التوصل إلى اتفاق لضمان أمن الانتخابات.

وفيما يرى مراقبون، أن أزمات إقليمية كالوضع في السودان والحرب في أوكرانيا أثرت سلباً على اهتمام المجتمع الدولي بمجريات الأحداث في ليبيا، أشارت مصادر مطلعة إلى وجود اتصالات أممية وأمريكية بشخصيات ليبية من تيارات سياسية واجتماعية مختلفة لدعوتها إلى الانضمام إلى اللجنة رفيعة المستوى التي كان المبعوث الأممي قد تحدث عنها سابقاً، والتي ستحل محل لجنة الحوار السياسي أو ما كانت تسمى بلجنة الـ75، وستكون مهمتها تنظيم الانتخابات واعتماد إطار قانوني وجدول زمني لإجرائها.

وبحسب مبادرة باتيلي، فإن اللجنة تضم ممثلين عن القوى السياسية وزعماء القبائل، والأطراف الأمنية الفاعلة، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، وبعض الشخصيات النسائية والشبابية، بهدف التوصل إلى توافق بشأن الانتخابات.

في الأثناء، تقول أوساط ليبية إن هناك عراقيل جدية أمام أي محاولة لإيجاد الحل السياسي والتوجه نحو تنظيم الانتخابات، ومنها أن اتفاق بوزنيقة نص على بند يتفق عليه مجلسا النواب والدولة، ويتعلق بحل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، والحكومة المنبثقة عن مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، وتشكيل حكومة مصغرة من التكنوقراط لإدارة شؤون الدولة والإشراف على تنظيم الانتخابات.