يتجه الفرقاء الليبيون إلى خوض فصل جديد من المفاوضات حول النقاط الخلافية المتعلقة بمخرجات اجتماع لجنة «6+6» في منتجع أبوزنيقة المغربي حول القوانين الانتخابية التي تم التوصل إليها بين ممثلي مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري.

وفيما أعلن مجلس الدولة أنه أحال إلى رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، مشروع قانون انتخاب رئيس الدولة، ومشروع قانون انتخاب مجلس الأمة لإصدار القانونين، طبقاً لما نص عليه التعديل الدستوري الثالث عشر، برزت جملة من الخلافات بين الفاعلين الأساسيين في المشهد السياسي الليبي حول عدد من البنود الواردة في الاتفاق، ما زاد من رفع الأصوات الداعية إلى العودة إلى طاولة المشاورات من أجل ضمان نسبة أعلى من التوافقات.

ورجّح محللون ليبيون لـ«البيان» أن تشهد الأيام المقبلة التركيز على تفعيل قانون انتخاب مجلس الأمة، ما يدفع نحو اتفاق على تنظيم الانتخابات التشريعية قبل الانتخابات الرئاسية التي لا تزال محل خلاف بين الفرقاء الرئيسين حول اشتراطات الترشح وترتيبات الاستحقاق، معتبرين أنه ليس من باب الصدفة ألا يتم لحد الآن إعلان المضامين الرسمية لاتفاق أبوزنيقة.

وكان مجلس النواب الليبي، أعلن أول من أمس، تأجيل مناقشة مخرجات لجنة «6+6» إلى حين استلام ما توصلت إليه اللجنة بشكل رسمي. في الأثناء، أعلنت شخصيات ليبية، رفضها مخرجات لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي النواب والدولة الليبيين بشأن قانون الانتخابات في البلاد، وجاء في بيان، وقعه 144 سياسياً وناشطاً حقوقياً ومرشحون للانتخابات البرلمانية المقبلة ونشطاء بمنظمات المجتمع المدني وأكاديميون وحقوقيون ليبيون، أن «القوانين حملت تمييزاً صارخاً وانتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية والإعلان الدستوري المؤقت».