اكتسب إلحاح رئيس مجلس النواب نبيه برّي على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل منتصف شهر يونيو المقبل دلالات، تجاوزت الإطار المباشر لتسجيل موقف له من استعجال الانتخاب إلى كون كلامه، وفق تأكيد مصادر نيابية لـ«البيان»، انطوى على مضامين مداولات تجري بين المسؤولين والقادة السياسيين اللبنانيين والعديد من الجهات الدبلوماسية الغربية والعربية.

والتي بدأت تشهد رفع وتيرة التحركات الضاغطة على مختلف القوى اللبنانية الموزّعة والمشتّتة، والعاجزة بكلّ المحاور التي تتوزّعها، عن فرض أيّ خيار رئاسي منفرد أحادي، وذلك بهدف انتخاب رئيس الجمهورية، أقلّه قبل شهر يوليو المقبل. وعليه، يبدو المشهد كأنه يعكس سِباقاً محموماً مع «مهلة يونيو»، والتي باتت أشبه بكلمة سرّ علنية ومضمرة في آن واحد.

ووسط حالة من الترقّب لفرز الخيط الأبيض من الخيط الأسود، واختبار جديّة الكلام عن «مهلة يونيو» وما تحمله من معطيات جديدة، فإنّ ثمّة إجماعاً سياسياً على أن مجمل الصورة لا يبعث على ترقّب أيّ اختراق حقيقي وجدّي إلا في حال نجحت الجهود الكثيفة المبذولة على مستويات مختلفة في جمع «جبهات» المعارضين لترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية حول مرشح منافس، مع ما يعنيه الأمر من تزخيم الحركة النيابية، والتي آثر «حزب الله»، على لسان نائب أمينه العام نعيم قاسم، تقييدها بـ«مرشح الممانعة»، أي فرنجية.