يعلق السودانيون آمالهم على محادثات تجرى في مدينة جدة السعودية بين الجيش وقوات الدعم السريع لإنهاء القتال الذي بدأ 15 أبريل الماضي، وأودى بحياة المئات وتسبب في موجات نزوح جماعي.وتلبية لمبادرة سعودية - أمريكية، أرسل الطرفان المتحاربان ممثلين عنهما لمدينة جدة السبت لعقد مباحثات وصفتها واشنطن والرياض بـ«الأولية».
وقال قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان لقناة القاهرة الإخبارية إن أي وقف لإطلاق النار في السودان يحتاج إلى أسس صحيحة، وأبرزها إخراج قوات الدعم السريع من المناطق السكنية. وأكد أن الجيش يسعى من خلال المبادرة السعودية في جدة إلى وضع أسس حقيقية لوقف القتال.
وأوضح أن تلك الأسس تشمل: الانسحاب من المناطق السكنية والخدمات، وإفراغ وسط العاصمة من الوجود العسكري، وإخلاء منازل من القناصة، وبخلاف ذلك لا يمكن الحديث عن وقف إطلاق نار. وأضاف البرهان أن الوضع مستقر في جميع الولايات باستثناء الخرطوم،محذراً من أن الحرب ستنتشر إلى باقي أنحاء البلاد إذا حدث تصدع في العاصمة.
ملفات إنسانية
وقال طرفا الصراع إن المحادثات ستتناول الملفات الإنسانية فقط مثل فتح ممرات آمنة وليس حول وقف الحرب. ولم تصمد العديد من فترات وقف إطلاق النار حتى الآن.
وتأتي محادثات جدة بعد سلسلة من مبادرات إقليمية عربية، وأخرى أفريقية قامت بها خصوصاً دول شرق القارة عبر منظمة «إيغاد» للتنمية، لم تثمر. كذلك يسعى الاتحاد الأفريقي إلى التهدئة بين الطرفين، خصوصاً مع استنفاذه آخر بطاقات الضغط على السودان بتعليق عضويته عام 2021.
تجدد القتال
ميدانياً، وعلى الرغم من الهدنة التي من المفترض أن تكون مستمرة، بالتزامن مع محادثات، تجددت الاشتباكات أمس، في الخرطوم، وفق ما نقلت «قناة العربية». فبعد هدوء حذر ساد في الصباح، تصاعدت أعمدة الدخان عصراً في سماء الخرطوم، التي تجددت الاشتباكات وسطها، بحسب «العربية/الحدث».
كما سمع دوي انفجارات عنيفة متكررة، وسط تحليق كثيف للطيران في محيط القصر الجمهوري. وللأسبوع الرابع على التوالي، لازم سكان الخرطوم منازلهم في ظل شح في موارد الماء والغذاء وسط ذعر وارتباك من الأعيرة النارية الطائشة. وقال أحد سكان جنوب الخرطوم لوكالة «فرانس برس»: «سمعنا أصوات القصف الجوي قادمة من منطقة السوق وسط المدينة».
ومنذ اندلاع القتال، سجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عبور أكثر من 30 ألفاً إلى جنوب السودان، وأكثر من 90 في المئة منهم من مواطني جنوب السودان. وتقول المفوضية إن العدد الحقيقي ربما يكون أعلى من ذلك بكثير.
