تناهت إلى الأسماع أصوات قتال في جنوب الخرطوم بينما يوجد ممثلون عن طرفي الحرب السودانيين في السعودية لإجراء محادثات.

وأكد شهود سماع دوي مدافع واشتباكات في العاصمة بين طرفي القتال، وأن هناك تحليقاً كثيفاً للطيران الحربي فوق عدة مناطق، وبالتوازي مع دخول الصراع المسلح في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع أسبوعه الرابع، امتدت آثاره المدمرة إلى المنطقة الصناعية في الخرطوم، حيث تعرض العديد من المصانع والمخازن لعمليات نهب وحرق.

وقال شهود عيان لقناة «الحرة» إن طائرات سلاح الجو التابعة للجيش السوداني قصفت مواقع لقوات الدعم السريع وسط الخرطوم. وأضاف الشهود أن «المضادات الأرضية التابعة لقوات الدعم السريع تتصدى لطائرات سلاح الجو السوداني فوق منطقة بحري وشرق النيل».

 

اتهامات

اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بإرسال تعزيزات إلى الخرطوم ونهب البنوك والمخازن، في وقت سمع أزيز طائرات حربية ودوي انفجارات في مدينة بحري على الضفة الأخرى من النيل المواجهة للخرطوم مساء السبت على نحو أفزع سكان المدينة.

إلى ذلك، استمرت عمليات النهب في السودان، حيث أكد حراس يعملون في المنطقة الصناعية أن الأوضاع المضطربة شجعت عصابات من اللصوص على ذلك، ما ألحق خسائر باهظة بقطاع الإنتاج في السودان ومرافقه الصناعية. وتعدّ مصانع منطقة بحري من أهم وأكبر المناطق الصناعية في السودان، ومورداً رئيساً للسوق في العاصمة وولايات السودان المختلفة.

واتهمت القوات المسلحة السودانية قوات الدعم السريع بنهب مخازن سلعتي بالقرب من مجمع سارية.

وقالت القوات المسلحة في بيان: «إنه في سلوك غير غريب على منسوبيها اقتحمت قوات الدعم السريع مخازن سلعتي بالقرب من مجمع سارية وقامت بنهب جزئي للمخازن».

وفي إقليم دارفور الحدودي مع تشاد، حمل مدنيون السلاح للمشاركة في المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع وقبائل متمردة، بحسب الأمم المتحدة.

وقال «المجلس النرويجي للاجئين» إن حوالي 200 شخص قتلوا هناك، كذلك أحرقت عشرات المنازل ونزح آلاف الأشخاص في الإقليم الذي سبق أن شهد حرباً دامية بدأت في 2003 أدت إلى مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون.

 

قتلى

وأعلنت مصادر إعلامية في السودان سقوط أكثر من 20 قتيلاً وعشرات الجرحى في اشتباكات مسلحة بين قبيلتي المسيرية والمعاليا في ولاية غرب كردفان بدارفور السودانية.

وفي تداعيات المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حذر موسى داود يحيى، مدير الإعلام في حكومة إقليم دارفور، من أن الوضع في دارفور لا يختلف كثيراً عن الوضع في بقية مناطق السودان، لكن الحرب الحالية زادت من معاناة السكان في الإقليم نتيجة الحروب التي شهدها خلال العقدين الماضيين.