أعلن الناطق الرسمي باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عمّار عمّار، أن المنظمة تشعر بقلق بالغ جرّاء حالة الاقتتال الحاصلة في السودان،.
وأثر ذلك على المدنيين، لاسيما الأطفال، كونهم كانوا يعيشون أوضاعاً متدهورة قبل النزاع المسلح، ومن المتوقع أن تزداد أحوالهم سوءاً، إذا ما استمرت الاشتباكات.
وقال عمّار إنه، وقبل النزاع، كانت التقديرات تشير إلى حاجة أكثر من 15 مليون شخص للمساعدات الإنسانية، بما فيهم أكثر عن 8 ملايين طفل، فسوء التغذية بالسودان بات من الأعلى على مستوى العالم، لاسيما مع معاناة أكثر من 3 ملايين طفل بحاجة ماسة للرعاية المستمرة، ومع «استمرار الحرب، فاحتمالية تعرضهم لخطر الوفاة أصبحت أكبر».
وصرح عمّار لـ«البيان» أن «الوضع الإنساني في السودان يمكن تصنيفه بالكارثي، وهنالك آثار ملموسة نتيجة الاقتتال، من بينها: تأثر قطاع الخدمات الطبية، التي أضحت خارج الخدمة، وغدا عدد كبير من الأهالي وأطفالهم، غير قادرين على الوصول إليها، كما أن هنالك عشرات الأطفال الذين قتلوا أو أصيبوا بجروح؛ نتيجة القصف الجاري، فعدد كبير من العائلات في مرمى النيران».
وبيّن عمّار أن عشرات آلاف العائلات أُجبرت على ترك منازلها، وأصبحت بلا مأوى، وهي الآن عرضة لانعدام الغذاء والمياه والدواء والكهرباء، فضلاً عن إغلاق المؤسسات التعليمية، ما يعني خطراً كبيراً على مستقبل الأطفال وتعليمهم.
فالمدارس كانت توفر بيئة واقية من التهديدات المتنوعة، واليوم تتفاقم أزمة التعليم، وقبل الاشتباكات كان هنالك 7 ملايين طفل خارج المدرسة! ونوّه عمّار بأن الظروف الأمنية المواتية في السودان بفعل الاشتباكات، تصعّب على «اليونيسيف»، مهمة التحقق من المعلومات، لكن الذي لا شك فيه أن استمرار القتال سوف يعرض حياة ملايين الأطفال للخطر.
وزاد: «فعلياً، تواجه المنظمة، وباقي المنظمات الإنسانية عرقلة في أداء أعمالها، وما نحتاجه هو هدنة إنسانية تتضمن وقف القتال حتى تستطيع العائلات تأمين احتياجاتها، فيما تتمكن المنظمات من الوصول إلى الأشخاص المحتاجين للمساندة، هذا فضلاً عن أهمية دعم البنى التحتية الأساسية المنقذة لحياة الأطفال».
