تعيش ليبيا هذه الأيام على وقع أسبوع الحد من الألغام الذي أطلقته بعثة الأمم المتحدة للدعم الأحد الماضي، بهدف زيادة الوعي بمخاطر الذخائر غير المنفجرة.
والذي يمثل فرصة مهمة للتحذير من خطر مخلفات الحروب التي عرفتها البلاد منذ العام 2011.
وبحسب البعثة، فإن دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام قامت منذ العام 2022 بإزالة 28,394 قطعة من المواد المتفجرة في ليبيا، بالتعاون مع الشركاء المحليين، فيما تم التخلص من أكثر من 1.1 مليون قطعة من مخلفات الحرب القابلة للانفجار في ليبيا منذ 2011.
وتعاني ليبيا من مخلفات الحرب التي تشمل أكثر من 15 ألف كلم مربع، قالت الأمم المتحدة إنها لا تزال ملوثة بالذخائر المتفجرة.
بينما لا يزال المجتمع الأهلي يبذل من خلال الجمعيات والمنظمات النشطة، جهوداً استثنائية للكشف عن الألغام الأرضية والتوعية بالمخاطر التي تمثلها، وخاصة على الأطفال الذي يعتبرون أبرز ضحاياها.
وبيّن المركز الليبي لمكافحة الألغام أنّ الألغام الأرضية وغيرها من الذخائر المتفجرة تسببت منذ 2019 في تلويث 720 مليون متر مربع في أحياء جنوب طرابلس، ما أدّى إلى وقوع إصابات وتهجير السكان، إضافة إلى الوفيات.
ويرجح مسؤولون محليون أن تكون سنوات الصراع الدموي منذ العام 2011 شهدت زرع ما لا يقل عن خمسة ملايين قطعة متفجرات، أغلبها كان بأيدي عناصر الميليشيات والجماعات الإرهابية كتنظيمي «داعش» و«القاعدة».
وتشير الأرقام الرسمية، إلى أن العام 2022 سجّل مقتل 19 شخصاً بسبب المتفجرات من مخلفات الحرب في البلاد، بينهم 14 طفلاً، فيما بلغ عدد ضحايا الألغام في العام 2021 بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية 298 شخصاً منهم 278 رجلاً و20 امرأة.
