إيجاد وظيفة في سوق العمل الأردني بالنسبة للاجئين السوريين هدف يسعى إليه كل رب أسرة. في المخيمات وخارجها، يجمع اللاجئون على أن البحث عن وظيفة مهمة صعبة، لاسيما أن الأردنيين أنفسهم يعانون من البطالة.

يقول أبو وسيم خلف، من مخيم الزعتري، إن هناك تحديات تقف في وجه الوصول لمهنة مناسبة، أبرزها أن مشاريع المنظمات الأممية متاحة لفترات قصيرة، وتقوم على فكرة منح مكافأة شهرية لا تتجاوز 100 دينار، وهو مبلغ قليل. وفي حال أراد اللاجئ البحث خارج المخيم، فإنه يجد أمامه العمل في الحصاد وجمع الخضروات مقابل دينار واحد بالساعة، وهناك أعداد كبيرة تعمل في المهنة.

ويشير أبو وسيم، وهو أستاذ كرة قدم، إلى أن أغلب الآباء يعملون في مهن لا علاقة لها بدراستهم الجامعية، ومع هذا فإنهم مضطرون للعمل.

 

مهنة إضافية

فيما يؤكد أبو أيهم الحريري (لاجئ سوري يسكن منطقة تلاع العلي، خارج المخيمات)، وله طفلان، أن السوريين لديهم مهارات متنوعة ويتميزون في حرفيتهم، ويواصلون البحث عن أرزاقهم أملاً في دخل إضافي.

ويقول إنه يعمل حالياً في محل قهوة، ومنذ عام 2011 لم يحصل على وظيفة، إذ إن سوق العمل يحدد الوظائف المتاحة للسوريين. ويؤكد أبو أيهم أن مساعدات الأمم المتحدة بقيمة 80 ديناراً شهرياً لا تكفي، مضيفاً أنه يحصل على 10 دنانير يومياً مقابل عمله في محل القهوة، ويسكن مع آخرين بعيداً عن أسرته التي تعيش في مخيم.

وبحسب إحصائيات رسمية، أصدرت وزارة العمل الأردنية 330 ألف تصريح عمل في «مهن محددة» للاجئين السوريين منذ 2016 وحتى منتصف ديسمبر 2022. ويستضيف الأردن 760 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من بينهم حوالي 670 ألف سوري.