أسفر لقاء ضم شخصيات فلسطينية وأمريكية تعتبر أن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين تشكل أرضية لحل الصراع المزمن بينهما، عن اقتناع بأهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية المبذولة لاستئناف المحادثات رغم الجمود، الذي يهيمن على المفاوضات بين الجانبين منذ سنوات عدة.
في اللقاء الأخير بينهما بمدينة رام الله عشية عيد الفطر اتفق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، والمبعوث الأمريكي الخاص للشؤون الفلسطينية هادي عمرو على ضرورة إيجاد مسار سياسي جاد وفاعل، وخلق مناخ مناسب، يحيي المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على أن يكون أساسها حل الدولتين لشعبين.
وفيما استعرض الفريقان الفلسطيني والأمريكي التدابير اللازمة، لضمان العودة إلى المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، بحيث تتناول كل القضايا الرئيسية، وقضايا الحل النهائي، يراهن مراقبون على أن تتمخض الجهود المبذولة عن ولادة مباحثات مباشرة، تأخذ زمام الأمور في المرحلة المقبلة، عوضاً عن الجمود السياسي الراهن.
ووفقاً للمحلل السياسي رائد عبد الله «فمن الممكن أن تستخدم الإدارة الأمريكية مبادرتها الأخيرة، التي طرحها وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن في جولته الأخيرة في المنطقة، كنوع من الضغط على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، خصوصاً في ظل إعلان القيادة الفلسطينية استعدادها للعودة إلى المفاوضات، وإبداء مرونة بالشرط الفلسطيني المعلن سابقاً، والمقصود هنا وقف الاستيطان».
بشائر أمل
يقول عبد الله: «تبدو في الأفق بشائر من الأمل، وجهود سياسية من خلال بعض اللقاءات غير المباشرة، وهدفها مساندة الجهد الأمريكي والدولي والعربي في فتح مسار سياسي، قبل أن يتلاشى الأمل في إحلال السلام العادل والشامل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»، منوهاً بعودة ظهور بعض الشخصيات التفاوضية لدى الجانبين، ما يؤشر إلى أن الخيار الدبلوماسي لم تسدل عليه الستائر بعد.
تسوية سياسية
وحسب المحلل السياسي محمـد حجازي فإن الموقف الآن يتمحور حول من يعلق الجرس، لدفع عملية السلام نحو تسوية سياسية عادلة وشاملة، تنهي الصراع الذي يعتبره مسؤولون في البيت الأبيض بأنه السبب الرئيس وراء المساعي الأمريكية المبذولة، ملمحاً إلى إمكانية أن يشرع الجانبان بتقديم تنازلات متبادلة، لحشد التأييد الدولي.
ويتفق معه في هذا التحليل خبير العلاقات الدولية وسام بحر، مؤكداً أن تنفيذ رؤية الدول الراعية للعملية السياسية يجب أن يستند إلى رغبة الطرفين في إنهاء الصراع، من خلال تقديم تنازلات، تفضي إلى حل الدولتين، إحداهما للفلسطينيين، والأخرى للإسرائيليين، وهذا يتعين على الطرفين ترجمته لعمل جدي.
