استغلت دول عدّة حالة «الهدنة الهشة» المعلنة للصراع الجاري في السودان، بين الجيش وقوات الدعم السريع، لتسارع وتسابق الزمن في عمليات إجلاء دبلوماسييها ورعاياها العالقين، حيث أجلت دول رعاياها جواً، فيما توجه آخرون إلى بورتسودان على البحر الأحمر.

وتفصيلاً، وصل 187 شخصاً من رعايا 25 دولة إلى جدة في المملكة العربية السعودية، صباح أمس، وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن الرعايا ينتمون إلى هولندا، وروسيا، ولبنان، والنرويج، والولايات المتحدة، وتركيا، وصربيا، وبولندا، وألمانيا، والهند، وجورجيا، وتايلاند، وبنجلاديش، والسويد، وأوزبكستان، والمملكة المتحدة، وإيرلندا، وكينيا، والفلبين، وإثيوبيا، وأرمينيا، ونيجيريا، وكازاخستان، وباراجواي، وباكستان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، إن طائرتين عراقيتين قامتا بالإجلاء من بورتسودان، على متنهما 234 عراقياً و16 سورياً.

وقالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»: إن «المرحلة الثالثة من عملية إجلاء جاليتنا من الخرطوم، بدأت بدخول 226 فلسطينيا الأراضي المصرية».

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، أمس، بأنه تم تسهيل عبور 16 ألف نازح من الأراضي السودانية إلى بلاده. وأوضح أبو زيد أن أعداد العابرين من السودانيين تجاوز 14 ألف مواطن سوداني، وبلغ عدد العابرين إلى مصر 2000 مواطن أجنبي من 50 دولة و6 منظمات دولية.

وقالت وزير الدفاع الكندي، أنيتا أناند، إن بلادها نفذت أول رحلة إجلاء لها، وإنها تعمل على إخراج المزيد من الكنديين من هناك في أسرع وقت ممكن. فيما غادر جنود الجيش الألماني السودان بعد إجلاء 780 شخصاً من 40 دولة بينهم 230 ألمانياً. وقالت بريطانيا إنها بدأت عملية إجلاء «واسعة النطاق» لمواطنيها،

وذكرت الخارجية البريطانية أنه تم إجلاء 897 شخصا من السودان على 8 رحلات بريطانية أمس وأن هناك مزيد من الرحلات. وفي وقت سابق من يوم أمس قال وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، إن جهود الإجلاء قد تصبح «مستحيلة» بمجرد انتهاء وقف إطلاق النار.

وأبلغ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون حكومته أن البلاد أجلت 500 شخصاً، بينهم 200 فرنسياً، وأمريكيين وبريطانيين وآخرين. وأجلت طائرات عسكرية إيطالية 83 إيطالياً و13 آخرين، بينهم أطفال والسفير الإيطالي. وقال وزير الخارجية الهولندي، فوبكه هوكسترا، إنه تم إجلاء 100 هولندي. وتسعى أمستردام إلى إجلاء 150 هولندياً في المجمل.

وأجلت القوات الأمريكية دبلوماسيين أمريكيين وبعض الدبلوماسيين الأجانب. بيد أنه لم تعلن روسيا بعد عن أي إجلاء لأعضاء سفارتها أو رعاياها من الخرطوم.