أدت اشتباكات بين فصيلين مسلحين بمدينة الزاوية الليبية الواقعة 50 كيلومتراً إلى الغرب من العاصمة طرابلس إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى وإثارة الرعب في صفوف السكان.

وتواصلت الاشتباكات أمس بعد أن كانت اندلعت مساء الأحد في المدخل الشرقي للمدينة بالقرب من جزيرة القنودي وطريق الصقوري على خلفية تصفية شاب ليلة العيد بوابل من الرصاص أمام زوجته وأبنائه، ما أدى إلى توتير وشحن الأجواء بين العائلات المسلحة التي ينتمي أبناؤها إلى عدد من الميليشيات. وكرد فعل على ذلك، هاجم عدد من المسلحين مساء الأحد منزل المتهم بالتورط في عملية القتل، لتنطلق مناوشات سرعان ما ارتفع نسقها لتتحول إلى نزاع مسلح اهتزت له الأحياء الشرقية لثالث أكبر مدن غرب ليبيا.

مواجهات

وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ بالمنطقة الغربية أن أربعة أشخاص قتلوا نتيجة الاشتباكات التي جرت في دائرة محيطها نحو 5.5 كلم ممتدة من حي «ديلة» الشعبي إلى مدخل الزاوية، فيما أكد شهود عيان لـ«البيان» أن المواجهات بين الفصيلين العائليين المسلحين تواصلت على امتداد ليلة أول من أمس، ثم توقفت لبعض الوقت نتيجة التوصل إلى هدنة سرعان ما تم خرقها. وأضافوا أن أسلحة متوسطة وقذائف صاروخية جرى استعمالها في المعارك، وأن شقيقين لقيا حتفهما جراء سقوط قذيفة على منزل أسرتهما وهما الشابان منير ومحمد أبو زيد.

ونجحت فرق الإسعاف والنجدة في إجلاء حوالي 60 عائلة كانت عالقة، ودعت السكان إلى سرعة التواصل معها للعمل على إخراجهم من منطقة الاشتباكات، كما دعا الهلال الأحمر المتقاتلين إلى احترام الهدنة لإخراج العائلات العالقة تحت نيران الأسلحة، حتى يتسنى لفريق الطوارئ إخراج العائلات العالقة بمنطقة الاشتباكات. وأعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، عن قلقها من اندلاع الاشتباكات المسلحة بمدينة الزاوية. وأكدت أن التحشيد العسكري لطرفي النزاع قد يؤدي إلى خسائر بشرية غير محدودة.