حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس، من أن أعمال العنف المتواصلة في السودان بين الطرفين المتحاربين قد «تمتد إلى كامل المنطقة وأبعد منها»، في حين تحدث مسؤول أمريكي عن مبادرة دولية لإطلاق وساطة حوارية، تستضيفها الرياض في الأسابيع المقبلة لجمع طرفيّ الصراع.
وقال غوتيريس، خلال نقاش في مجلس الأمن بشأن التعددية إن الوضع في السودان «يستمر في التدهور».
وأضاف «يجب أن تتوقف أعمال العنف. إنها تهدد بحريق كارثي داخل السودان قد يمتد إلى كامل المنطقة وأبعد منها». وأكد أنه «على تواصل مستمر مع طرفي النزاع ودعوتهما لنزع فتيل التوترات والعودة إلى طاولة التفاوض». وتابع «علينا جميعاً أن نبذل كل ما في وسعنا لإبعاد السودان من حافة الهاوية»، مجدداً الدعوة إلى وقف لإطلاق النار.
يأتي هذا التحذير في وقت، نقل موقع «سكاي نيوز عربية» عن مسؤول أمريكي قوله، إن وفداً دبلوماسياً مشتركاً يضم ممثلين عن وزارات الخارجية الأمريكية والسعودية والإماراتية والمصرية، والاتحادين الأفريقي والأوروبي، يجري اتصالات بهدف إطلاق وساطة حوارية، تستضيفها الرياض قريباً لجمع طرفيّ الصراع في السودان.
وتسعى جهود الوساطة، وفق المصدر، لجمع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو في لقاء بالرياض خلال أسابيع.
وعن موعد وتفاصيل المبادرة الحوارية، ختم المسؤول أن الإعلان قد يصدر عن السعودية في الأيام القليلة المقبلة.
اتصالات
وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله مع نظيره الياباني يوشيماسا هاياشى أمس، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري في السودان. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير بن فرحان من وزير خارجية اليابان، حيث ناقش الوزيران إنهاء العنف في السودان وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وتهدئة التوترات المتصاعدة.
وتلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس، اتصالاً هاتفياً، من وزيرة خارجية كندا ميلاني چولي. وأوضح المتحدث الرسمي في الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، أن الاتصال تناول تطورات الأوضاع في السودان. وأضاف أن شكري استعرض خلال الاتصال الجهود التي تضطلع بها مصر من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، والاتصالات التي تقوم بها مع الأطراف الفاعلة إقليمياً ودولياً في هذا الشأن، بما في ذلك تنسيق ووحدة الرسائل التي يتم توجيهها إلى الأطراف السودانية وضرورة الحيلولة دون تدخل أطراف خارجية بشكل يؤجج الصراع.
تسوية سياسية
وشدد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل على ضرورة مواصلة الدفع من أجل تسوية سياسية في السودان وعدم السماح للوضع هناك بالانفجار، مشيراً إلى أن سفير الاتحاد الأوروبي لا يزال في السودان ولكن ليس في الخرطوم.
وقالت الحكومة الفرنسية إنها على اتصال وثيق مع الشركاء الأوروبيين بشأن الوضع في السودان.
