تتوالى التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في السودان، وسط مخاوف من نفاد المواد الأساسية من الغذاء، لا سيما مع تفاقم وضع السكان مع احتدام المعارك، التي دخلت أسبوعها الثاني، فيما يشهد السودان انقطاعاً «شبه كامل» لخدمة الإنترنت، مع دخول المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أسبوعها الثاني.

وحذر الصليب الأحمر الدولي من نفاد الماء والغذاء لدى المدنيين السودانيين المحاصرين في بيوتهم، جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني والدعم السريع، بينما قالت منظمة «مجموعة الأزمات الدولية» غير الحكومية، إن «ملايين المدنيين محاصرون في القتال، وتنفد لديهم بسرعة المواد الأساسية».

وأضافت المنظمة في بيان، أن «النزاع يمكن أن ينزلق بسرعة إلى حرب حقيقية دائمة»، تشمل الولايات المضطربة في السودان، ثم بعض دول الجوار.

كما جاء في البيان: «تفاقمت المعاناة بسبب حقيقة أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لم تتمكن من إيصال المساعدات إلى الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها، حيث لم يقدم لنا الطرفان الضمانات الأمنية اللازمة». فيما قدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن نحو 16 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات خلال العام الجاري.

من جهته، قال مدير برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة في تشاد، إن البرنامج يتوقع وصول مزيد من اللاجئين من السودان عبر الحدود.

وقال بيير أونورا أن 400 ألف لاجئ سوداني فروا خلال صراعات سابقة، منتشرون في 14 مخيماً بمنطقة الحدود في تشاد. ولا يستطيع سكان العاصمة السودانية الخرطوم، مغادرة منازلهم بسبب القصف.

إلى ذلك، أكدت مصادر سودانية حدوث اشتباكات مسلحة في محيط سجن كوبر. وأشارت إلى إطلاق سراح العديد من السجناء، جراء نقص المياه، إلا أنها شددت على أن السجناء السياسيين ما زالوا قيد الاحتجاز.

من جهة أخرى، أفاد موقع رصد للشبكة العنكبوتية العالمية، بأن السودان يشهد انقطاعاً «شبه كامل» لخدمة الإنترنت. وقالت منظمة «نت بلوكس» ومقرها لندن، التي تعنى برصد الوصول إلى شبكة الإنترنت في العالم «تُظهر بيانات الشبكة في الوقت الحالي، انهياراً شبه كامل للاتصال بالإنترنت في السودان، حيث تبلغ نسبة الاتصال الوطني حالياً 2 %، مقارنةً بالمستويات العادية».