فتح تشريع التمديد الثاني للانتخابات البلدية والمختارين من مجلس النواب لمدة أقصاها سنة للتعذر «التقني» الذي حمل إلى التمديد، الباب عريضاً أمام الطعن بهذا القانون أمام المجلس الدستوري من أحزاب سبق أن أعلنت هذا التوجّه قبل إقرار القانون غداة دعوة الهيئة العامة للمجلس لهذه الغاية كحزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، والنواب التغييريين. وقد بوشر الإعداد لعملية الطعن بهذا التشريع أمام المجلس الدستوري بمشاركة كوكبة من المحامين ورجحت مصادر مواكبة أن يقارب عدد النواب الموقعين 40 نائباً.

وعلق عضو المجلس الدستوري القاضي ايلي مشرقاني، على احتمال الطعن بقانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، واصفاً إياه بأنه «قدّ كل القوانين اللي مرقت على المجلس الدستوري».

وقال مشرقاني في حديث لـمحطة « إم تي في»: «مهما تناول الطعن، فإنه سيفتح باب البحث في دستورية التشريع في ظل الشغور الرئاسي وتوافق إصدار القانون مع الدستور » وفي سياق متصل، قالت أوساط سياسية متابعة لـ«البيان»، إن الانتخابات البلدية والاختيارية، التي تمّ تأجيلها تقنياً، نجحت في حَرف الأنظار عن الملف الرئيسي المتعلق بالانتخابات الرئاسية، أقلّه في الأسبوعين الأخيرين. ولكن، مع التمديد لهذه المجالس، ومع انعكاساتها التي انتهت في ظل المواقف المتقابلة، عاد ملف الانتخابات الرئاسية إلى الواجهة مجدداً، باعتباره الملفّ الأساس الذي يحكم طبيعة المرحلة السياسية في لبنان.