حذر الجيش السوداني، أمس، مما وصفه «بتحشيد القوات والانفتاح داخل العاصمة وبعض المدن» من جانب قيادة قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن تحركات قوات الدعم السريع تشكل «تجاوزاً واضحاً للقانون». في وقت قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إن استقرار بلاده يرتكز على قيام جيش وطني موحد، عبر تنفيذ إصلاح المنظومة الأمنية.
وقال الجيش السوداني في بيان بثته وكالة الأنباء السودانية «سونا»: «بلادنا تمر بمنعطف تاريخي وخطير، وتزداد مخاطره بقيام قيادة قوات الدعم السريع بتحشيد القوات والانفتاح داخل العاصمة وبعض المدن... وهذه التحركات والانفتاحات تمت دون موافقة قيادة القوات المسلحة أو مجرد التنسيق معها مما أثار الهلع والخوف في أوساط المواطنين، وفاقم من المخاطر الأمنية، وزاد من التوتر بين القوات النظامية».
حلول سلمية
وأكدت القوات المسلحة السودانية، أن محاولاتها في إيجاد الحلول السلمية لهذه التجاوزات لم تنقطع، وذلك «حفاظاً على الطمأنينة العامة، وأضافت: «أن هذه الانفتاحات وإعادة تمركز القوات يخالف مهام ونظام عمل قوات الدعم السريع، وفيه تجاوز واضح للقانون ومخالفة لتوجيهات اللجان الأمنية المركزية والولائية، واستمرارها سيؤدي حتماً إلى المزيد من الانقسامات والتوترات التي ربما تقود إلى انفراط عقد الأمن بالبلاد».
ولفت الجيش إلى أنه لا يرغب في نشوب صراع مسلح يقضي على الأخضر واليابس، محذراً القوى السياسية من مخاطر المزايدة بمواقف القوات المسلحة الوطنية.
توحيد الجيش وكان البرهان، أكد، أول من أمس، أن استقرار بلاده يرتكز على قيام جيش وطني موحد، عبر تنفيذ إصلاح المنظومة الأمنية.
إلى ذلك، قال رئيس حزب الأمة القومي السوداني المكلّف، اللواء متقاعد فضل الله برمة ناصر، أمس، إنه وجه دعوة لقادة الجيش والدعم السريع والحركات المسلحة والقوى السياسية كلها لاجتماع في دار حزبه لبحث التوتر بين الجيش والدعم السريع ونزع فتيل الأزمة التي وصفها بالخطيرة للغاية.
وارتفعت حدة التوتر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في اعقاب الاتفاق الإطاري الذي نص على تكوين جيش موحد، يتم فيه دمج كل قوات الميليشيات وفق ترتيبات وجداول محددة، ويؤكد قائد القوات البحرية السابق الفريق فتح الرحمن محي الدين لـ«البيان» أن الأصل في قوات الدعم السريع تبعيتها للقوات المسلحة بموجب القانون، لكنه لفت إلى أن الخلل في الأمر أن القانون اتبع الدعم السريع للقائد العام، بينما الوضع الطبيعي أن تكون تابعة لرئاسة أركان الجيش، ما انعكس سلباً على وضعيتها رغم وحدة مهام وواجبات القوتين.
