وصلت التوترات إلى ذروتها أمس في المسجد الأقصى، في حين قصفت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية أهدافاً في سوريا في أعقاب إطلاق صاروخين من الأراضي السورية.

وتجمع آلاف المستوطنين عند حائط البراق، من أجل أداء صلاة جماعية بمناسبة عيد الفصح. وفي المسجد الأقصى، أدى مئات الفلسطينيين الصلاة خلال شهر رمضان. كما زار مئات المستوطنين مجمع الأقصى تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وسط صفارات وهتافات دينية من الفلسطينيين احتجاجاً على وجودهم.

وتسببت أعمال العنف في الحرم القدسي في إطلاق صواريخ من قطاع غزة وجنوبي لبنان، ابتداء من الأربعاء، فيما استهدفت الضربات الجوية الإسرائيلية المنطقتين. وفي وقت متأخر السبت وفجر الأحد، أطلق مسلحون في سوريا صواريخ صوب إسرائيل ومرتفعات الجولان المحتلة. في الطلقات الأولى، سقط صاروخ في حقل بالجولان. وأفاد الجيش الأردني بأن شظايا صاروخ آخر مدمر سقطت على الأراضي الأردنية بالقرب من الحدود السورية.

وفي الجولة الثانية، عبر صاروخان الحدود إلى داخل إسرائيل، وتم اعتراض أحدهما وسقط الثاني في منطقة مفتوحة، بحسب الجيش الإسرائيلي. وردت إسرائيل بقصف مدفعي للمنطقة التي أطلقت منها الصواريخ في سوريا. في وقت لاحق، قال الجيش إن مقاتلات إسرائيلية هاجمت مواقع للجيش السوري، بما في ذلك مجمع للفرقة الرابعة ومواقع رادار ومدفعية قرب دمشق.

الأردن وتركيا

في سياق متصل، ناقش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعمال العنف في اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في وقت متأخر السبت، حيث قال لهرتسوغ إن المسلمين لا يمكنهم التزام الصمت إزاء «الاستفزازات والتهديدات» بحق المسجد الأقصى، وقال إنه لا ينبغي السماح بتصعيد أكبر للأعمال العدائية التي انتشرت في غزة ولبنان.

وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية «الاقتحامات المكثفة للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بما يمثل خرقاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى المبارك وانتهاكاً لحرمة الأماكن المقدسة».

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية ( بترا) أمس، عن الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سنان المجالي قوله: إن «المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين وإن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة الوحيدة المخولة، وصاحبة الاختصاص الحصري، بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك، وتنظيم الدخول إليه، والقادرة على ضمان أمنه».

وأعاد الناطق الرسمي التأكيد على وجوب «امتثال إسرائيل لالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي، لا سيما القانون الدولي الإنساني، بشأن مدينة القدس المحتلة ومقدساتها وخاصة المسجد الأقصى، والامتناع عن أية إجراءات من شأنها المساس بحرمة الأماكن المقدسة ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، أو المساس بصلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون الأقصى المبارك».