ينظر الفلسطينيون بعين الإيجابية إلى الحديث الأمريكي المتكرر عن أهمية حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وتجنيبها ويلات التوتر والتصعيد، مع إدراكهم أن واشنطن هي الوحيدة القادرة على إيجاد تسوية سياسية.
في الآونة الأخيرة، أعرب مسؤولون فلسطينيون عن ارتياحهم حيال ما وصفوه بـ«التغيير الإيجابي» في المواقف الأمريكية، وخصوصاً لجهة كبح التوتر في شهر رمضان المبارك.
وليس أدل على ذلك مما أعلنه السيناتور الديمقراطي الأمريكي كريس مورفي، من أن واشنطن قد تشترط استمرار المساعدة لإسرائيل بقبولها «حل الدولتين».
وكان موضوع حل الدولتين على طاولة المباحثات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في أواخر يناير الماضي.
من وجهة نظر الكاتب والمحلل السياسي محـمد التميمي، فإن المخاوف من انفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية على نحو أعم وأشمل، والتبعات الوخيمة المترتبة على هذا الانفجار، هي من دفع بالجهود الدبلوماسية الأمريكية، ومعها دول ومنظمات عربية ودولية عديدة، كي تكثف تحركها.
يقول التميمي لـ«البيان»: «بعد أن بدا الانفجار وشيكاً مع حلول شهر رمضان، كثفت الإدارة الأمريكية اتصالاتها، وسعت بكل قوة إلى إخماد جذوة التصعيد وتهدئة الأوضاع، فجددت التزامها بالوضع التاريخي للمسجد الأقصى المبارك، وحرية وسلامة وصول المصلين إليه» مشدداً على أن تحقيق الاستقرار في المنطقة، لا يخدم الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم، ففي ذلك أيضاً خدمة جوهرية للمصالح الأمريكية الكبيرة والإستراتيجية في المنطقة.
