لم يخرج اللقاء الرباعي، الذي عُقد على مستوى نواب وزراء خارجية كل من سوريا وتركيا وروسيا وإيران، بأي جديد يُذكر، وسط إصرار سوري واضح على التمسك بثلاثة بنود رئيسة، تعدّها دمشق «ثوابت أساسية» لأي انفتاح محتمل على الجارة الشمالية، تتضمن جدولاً معلناً لانسحاب القوات التركية من الشمال السوري، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، لكن روسيا فتحت الباب للتفاؤل، حيث قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن موسكو اقترحت، بالتشاور مع سوريا وتركيا وإيران، مواعيد لاجتماع وزراء خارجية الدول الأربع، معتبراً أن «تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق قد يستغرق وقتاً».
لافروف، قال: «إنني أتطلع لعقد اجتماع في موسكو على مستوى وزراء الخارجية: حسين أمير عبداللهيان، ومولود جاويش أوغلو، وفيصل المقداد». وأضاف: «اقترحنا بعض المواعيد التي يمكن أن تصبح مقبولة بشكل عام، بعد نتائج جولة محادثاتكم».
من جهته، صرح أوغلو في مؤتمر صحافي في بروكسل: «اجتماع الوفود على مستوى نواب وزراء الخارجية في موسكو، كان في طبيعة التحضير لاجتماع وزراء الخارجية. في الفترة المقبلة، ولتنفيذ هذا الاجتماع ننتظر دعوة الجانب الروسي. على الأرجح، سيعقد الاجتماع في موسكو».
يأتي هذا اللقاء بعد جهود روسية كبيرة لجمع الطرفين التركي والسوري على طاولة واحدة، في ظل التعقيدات الميدانية بين أنقرة ودمشق، إذ تعتبر الأخيرة أن أي حوار مع الجانب التركي ليس له أهمية ما لم يكن هناك انسحاب، فيما تؤكد أنقرة ضرورة حماية أمنها القومي، والتوسع داخل الأراضي السورية بعمق 30 كيلومتراً، وهذا يتطلب بعض التعديلات في اتفاقية «أضنة» الأمنية بين سوريا وتركيا.
