كشفت مصادر مطلعة أن اجتماعاً عقدته، أمس، لجنة صياغة الاتفاق النهائي في السودان مع القوى المدنية والعسكرية، من أجل مناقشة مقترحات وملاحظات بعض القوى على الاتفاق، وتجهيزه بشكله النهائي، لكن مصادر تحدثت عن بطء يلازم أعمال اللجان العسكرية الفنية المشتركة، العاملة على تسوية الملفات العالقة بين الجيش والدعم السريع حول مواقيت الدمج وتوحيد القيادة والوحدات، ما يرجّح معه تأخير التوقيع على الاتفاق النهائي، المقرر غداً الخميس، فيما قال وزير الدفاع السوداني، الفريق الركن ياسين إبراهيم ياسين، إن بلاده تمر بمرحلة صعبة وتحتاج إلى التحلّي بالحكمة، للعبور بها إلى بر الأمان.

وأضافت المصادر إن القوى المدنية تتجه نحو التمثيل السيادي عبر الاتفاق على تشكيل مجلس للسيادة. فيما عقدت اللجان العسكرية، خلال الأيام الفائتة، ثلاثة اجتماعات وسط تكتم شديد حول المجريات والمقترحات المطروحة على طاولة النقاش، ولم تحرز اللجان الفنية، المؤلفة من القوات المسلحة، وقوات للدعم السريع، أي تقدم أو اختراق في وضع المصفوفة الخاصة للإصلاح الأمني والعسكري، ما يرجّح معه تأخير التوقيع على الاتفاق النهائي المقرر غداً الخميس.

ودعا ياسين، خلال كلمته، أثناء حفل الإفطار السنوي لوزارة الدفاع، الشعب السوداني إلى تجاوز حالة الانغلاق والتوترات، والانفتاح نحو فضاءات الحلول الممكنة، التي تعمل على جمع الصف ووحدة الوطن، بحسب وكالة الأنباء السودانية «سونا».

صعوبة المرحلة

وأكد ياسين أن «البلاد تمر بمرحلة صعبة، وتحتاج إلى تكاتف السودانيين، والتحلي بالحكمة للعبور بها إلى بر الأمان لينعم المواطن السوداني بالأمن والسلام والاستقرار».

خيارات

من ناحيته، أوضح المتحدث باسم التجمع الاتحادي، القيادي بقوى الحرية والتغيير، محمد عبدالحكم لـ«سودان تربيون»، أن هناك خيارات عدّة، يتم التباحث حولها بين الجانبين المدني والعسكري، فيما يتوجب على أطراف الاتفاق السياسي الإطاري، تضمين توصيات اللجان الفنية العسكرية المشتركة في الاتفاق النهائي.

وتوقّع عبدالحكم، وصول اللجان الفنية المشتركة إلى مصفوفة قبل السادس من أبريل الجاري، لكنه بيّن أنه في حال عدم التوافق، سوف يتم إرجاء التوقيع ليومين آخرين».

قضايا

وكان الناطق باسم العملية السياسية، خالد عمر يوسف، قد أعلن مطلع أبريل الجاري، تأجيل التوقيع على الاتفاق النهائي بين المكونين العسكري والمدني إلى السادس منه. وأكد يوسف حينها، أن الأفرقاء ما زالوا بحاجة إلى مناقشة «آخر القضايا المتبقية، وهي القضايا الفنية المرتبطة بمراحل الإصلاح والدمج والتحديث في القطاع الأمني والعسكري، الذي حسم مداه الزماني وقضاياه الرئيسة في ورقة المبادئ الموقعة في 15 مارس الماضي».