رمى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، بسّام المولوي، كرة إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في ملعب الحكومة ومكوّناتها، والمجلس النيابي وكتله، رافعاً عنه المسؤولية، بتحديد مواعيد هذه الانتخابات، بدءاً من 7 مايو المقبل إلى 28 منه. وعليه، بات عنوان المرحلة: الانتخابات البلدية والاختيارية، لا الرئاسية. والأخيرة، لا تزال معلّقة على تفاهم قوى لبنانية غير قادرة حتى اللحظة على التفاهم.
وأصدرت وزارة الداخلية قرار دعوة الهيئات الناخبة، وحدّدت أربعة آحاد في مايو، لإجراء الاستحقاق. أما التمويل اللبناني، فشأن آخر، ولو أن بعضه تأمّن من المصدر الدولي. ففي المجلس النيابي، الطريق مسدود.
وحكومياً، لا تعويل على حماسة وزير الداخلية من جهة، ولا علاقته المتينة برئيس الحكومة من جهة أخرى، لإقناعه بإجراء المقتضى، لتوفير المال. أما في حال المراوحة، فلا شيء يمنع المنظومة من أن توصل اللبنانيين إلى نهاية مايو المقبل، بلا قدرة حتى على الحصول على إخراج قيد.
وبعد مرور أكثر من 5 أشهر على أزمة الفراغ الرئاسي، وتعاظم تداعيات الأزمة المالية، وكل ما يتصل بالإنفاق المالي للدولة، وجّهت وزارة الداخلية الدعوة إلى الهيئات الناخبة، وحدّدت مواعيد الانتخابات، وتوزيعها على 4 جولات، في 7 و14 و21 و28 مايو المقبل، مع تأكيد الإرادة لتوفير قنوات التمويل لهذا الاستحقاق، ومن ثم أصدرت التعاميم حول الترشيحات. وهذه الخطوات شكّلت في مجموعها، وفق تأكيد أوساط وزارة الداخلية لـ«البيان»، إنجازات مهمة، لإثبات الجدية الكاملة في المضيّ نحو تنفيذ وإنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية.
