يأتي شهر رمضان الفضيل، وسط ظروف مادية صعبة على اللاجئين السوريين في الأردن، ورغم هذا الواقع، فإن العديد من الأسر تجد في هذا الشهر المبارك، فرصة لا تعوض للعمل من داخل المنزل والإنتاجية، بما يوفر دخلاً جيداً، كانوا ينتظرونه منذ أشهر، فالمشاريع الإنتاجية، وخاصة المطابخ المنزلية، تزداد عروضها، وتوجه المستهلكين إليها.
السورية ريم الميداني، والتي عانت من الفقر والجوع والدمار، بعد انهيار بيتها، توجهت إلى الأردن هي وعائلتها، وقررت البحث عن فكرة تساندها في أوضاعها الصعبة جداً، ومن هنا، اتجهت نحو المطبخ لتطهو الطعام، وبدأت حكاية مطبخ «أم حمزة» بكميات صغيرة، ومن ثم أصبح اسمها متداولاً بين الأردنيين، وبالذات في الطعام السوري.
أم حمزة هي لاجئة ثلاثينية، تقطن خارج المخيمات، ويعمل زوجها في مهنة النجارة، وبالتالي، فإن عملها يعد ضرورة، حيث لا يكفي مرتب زوجها الضئيل، تضيف «شهر رمضان شهر العمل بالنسبة لي، وأستطيع الاستفادة من المردود الذي يأتيني، وأبدأ العمل والتحضير، ليس بذات الشهر، وإنما قبله بشهر واحد، حيث تبدأ الطلبات بالزيادة تدريجياً، خاصة على الكبة السورية وورق العنب، فهذه الأطعمة تحتاج إلى الوقت والجهد، وأغلب السيدات يعملن في الوظائف، ولا وقت لديهن لإنجاز هذه الرغبات.
المهمة التي تقوم بها أم حمزة ليست بالسهلة، وأحياناً تحتاج إلى مساعدة السيدات لإنجاز المهام بوقتها، وتواجه تحديات في وجود الأدوات المطبخية لديها، وذلك في بداية طريقها في هذا المشروع، ومع الوقت تمكنت من تطوير مطبخها بالتدريج.
تقول أم حمزة «أطمح أن أطور مشروعي بشكل أكبر، وأن يكون لدي مطبخ مستقل خارج المنزل، بالكوادر المطلوبة، وأنا أعمل على تحقيق هذا الهدف».
