تعثرت المحاولات الروسية لعقد اجتماع بين الجانبين السوري والتركي بحضور الجانب الإيراني، منتصف الشهر الجاري، إلا أن المساعي الروسية ما تزال قائمة لعقد هذا اللقاء على مستوى نواب وزراء الخارجية تمهيداً للقاء وزراء الخارجية.

ضمانات

وبعد أن قال الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته إلى روسيا منتصف الشهر الجاري، إنه يريد ضمانات لخروج القوات التركية من الأراضي السورية، باتت حظوظ التقارب ضعيفة، إلا أن روسيا عملت من خلال جهود دبلوماسية حثيثة لإيجاد مقاربة سياسية وأمنية تجمع الطرفين السوري والتركي.

لذلك قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، إن المشاورات الرباعية على مستوى نواب وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران وسوريا قد تجرى في موسكو في أوائل أبريل المقبل، وهذا ما أكدته مصادر إعلامية سورية أمس.

مسار سياسي

والواقع أن روسيا تعول جداً على هذا اللقاء للبدء بمسار سياسي وأمني من شأنه أن يفك التعقيدات الأمنية والسياسية في الأزمة السورية، فيما سيكون اللقاء في حال الانعقاد خرقاً سياسياً لأول مرة بين دمشق وأنقرة منذ نحو 12 عاماً، وذلك بعد الاجتماع الثلاثي في موسكو، نهاية العام الفائت، والذي جمع على طاولة واحدة وزراء دفاع تركيا وسوريا إلى جانب روسيا. وعلى ما يبدو ستتجه دمشق إلى هذا اللقاء التركي وهي محصنة بمواقف عربية، الأمر الذي يمنح دمشق ثقة سياسية بالتقارب مع بقية الدول.

ويأتي التقارب التركي السوري في الوقت الذي تبتعد الدول الأوروبية وأمريكا عن الملف السوري، فيما تؤكد هذه الدول على استمرار العقوبات على دمشق، في ظل غياب الحل السياسي وتطبيق القرار 2254.

إلا أن أنقرة تصر على عقد اللقاء مع دمشق على هذا المستوى من التمثيل السياسي، على أن يكون هناك اجتماعات على مستوى وزراء الخارجية في وقت لاحق.