انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم ورشة الإصلاح الأمني والعسكري ضمن المرحلة النهائية للعملية السياسية، والتي تعتبر من أبرز القضايا الشائكة في البلاد.
وأكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان التزام القوات المسلحة بالمضي قدماً في الاتفاق الإطاري وعملية التحول الديمقراطي، وبناء قوات مهنية بعيداً عن الزج بها في المعتركات السياسية.
وقال البرهان في افتتاح ورشة الإصلاح الأمني والعسكري: إن القوات المسلحة مرت بتجارب عديدة خلال تاريخها الذي استشرف مئة عام، مشدداً على ضرورة بناء قوات مسلحة تتوافق مع النظم الديمقراطية مع الاستفادة من تلك التجارب والمعايير التاريخية لبناء قوات مسلحة موثوق بها لدى الشعب السوداني، وأكد أن الإصلاح الأمني والعسكري عملية معقدة لا يمكن تجاوزها بسهولة، وبحاجة إلى نظرة فاحصة في جانب العقيدة العسكرية، ووضع اللبنات الصحيحة لبناء قوات مسلحة مهنية دون الزج بها في المعتركات السياسية. وأعلن البرهان عدم رغبة القوات المسلحة في التمكين لأي جهة سياسية غير منتخبة، مؤكداً أن العملية السياسية التي تجري سودانية خالصة دون تدخلات كما يراها البعض.
مهمة ضرورية
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إن عملية الإصلاح الأمني والعسكري ليست مهمة سهلة، لكنها ضرورية كجزء من إصلاح الدولة، مشيراً إلى أن الوصول للجيش الواحد يمثل هدفاً للجميع.
وقال دقلو: إن الإصلاح الأمني والعسكري، ليس نشاطاً سياسياً ولا يجب أن يخضع لأية أجندة سياسية، فهو عمل وطني مرتبط بالأهداف العليا للبلاد، ولفت إلى أنهم قبلوه برضا ووعي كاملين، مستفيدين من التجارب الإنسانية في محيطنا الأفريقي والعربي والعالم. وأشار إلى أن هناك الكثير من النماذج والأمثلة في عمليات إدماج الجيوش، والتي تأتي غالباً في ظروف مختلفة عن الواقع السوداني كما هو الحال في تجارب جنوب أفريقيا، والفلبين وزيمبابوي وناميبيا وغيرها من البلدان، ما يتطلب الاستفادة من تلك التجارب، مع الأخذ في الاعتبار، الفوارق الكبيرة بين جيوش تلك البلدان، وحالة قوات الدعم السريع، التي أنشئت وفق قانون، نظم عملها وحدد مهامها حد قوله.
وقال دقلو: إن عملية الإصلاح الأمني والعسكري، تتطلب أيضاً تطوير ومواكبة في التشريعات والقوانين، وهي مهمة مؤسسات مدنية مثل وزارة العدل والمجلس التشريعي.
