ربما يكون الوضع في رمضان، هو الوضع الطبيعي لكثير من العائلات السورية في الشمال السوري، وحتى في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، إذ بات الوضع الاقتصادي المتدني متشابهاً إلى حد كبير على كل الأراضي السورية.
فالعائلة في جميع الأحوال، لا تجد أكثر من وجبة واحدة يمكن تأمينها، وهذا الوضع ليس فقط في رمضان، بل في كل الأوقات الأخرى.
سوسن طاهر التي تعيش في أحد المخيمات في الشمال السوري، تقول إن العديد من العائلات في المخيمات الشمالية، ينام أطفالها من دون وجبة العشاء، ذلك أن تحقيق ثلاث وجبات للأطفال أمر بالغ الصعوبة في مثل هذه الأوقات الصعبة، مشيرة إلى أن العائلات لا يمكنها تأمين ثلاث وجبات، ومعظم الأطفال ينامون من دون وجبة عشاء.
حديث سوسن، يتطابق من تحذيرات برنامج الأغذية العالمي (WFP)، التابع للأمم المتحدة، الذي يرى تدهوراً كبيراً في قطاع التغذية في سوريا، إذ أشار في آخر تقارير له إلى أن متوسط الأجر الشهري في سوريا، يغطي حالياً نحو الربع فقط من الاحتياجات الغذائية للأسرة، وأن حوالي 12.1 مليون شخص في سوريا، أي أكثر من نصف عدد السكان، يعانون انعدام الأمن الغذائي.
وأرجع البيان الصادر عن برنامج الأمن الغذائي، تدهور الأمن الغذائي في سوريا إلى عدة أسباب، منها اعتماد البلاد الشديد على الواردات الغذائية، وآثار الصراع الطويل، بالإضافة إلى الدمار الذي خلّفه الزلزال في سوريا وتركيا مؤخراً، حيث فاقم الاحتياجات الإنسانية.
