تستعد موريتانيا لانتخاب برلمان من 176 نائباً وأكثر من 200 مجلس بلدي و15 مجلساً إقليمياً للمحافظات الـ 15.

وحددت 13 مايو القادم موعداً لذلك، ليكون بذلك أول استحقاق من نوعه في عهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الذي وصل الحكم في أغسطس 2019.

ويرى مراقبون أن السلطات الحكومية تراهن على تنظيم الانتخابات في أجواء من النزاهة والشفافية وكثافة الإقبال، معتبرين أن انتخابات مايو ستمثل امتحاناً مهماً للتجربة الديمقراطية في هذا البلد.

وفي أول مؤشر عن حجم المشاركة السياسية المنتظرة، قالت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في بيان لها، إن ما أسمتها الحصيلة المؤقتة للترشيحات الجهوية بلغت 145 لائحة للانتخابات الجهوية من بينها 20 لائحة في نواكشوط.

والبقية تتوزع في الولايات الداخلية، فيما بلغ عدد اللوائح البلدية 1324، منها 194 في نواكشوط، و196 في ولاية الخوض الشرقي، و116 في ولاية الترارزة.

وبلغ عدد الأحزاب المرشحة للوائح 25 حزباً وهو عدد الأحزاب المعترف بها رسمياً في البلاد، ويعتبر حزب إنصاف الحاكم، الحزب الوحيد الذي قدم مرشحين في جميع بلديات موريتانيا البالغ تعداها 237، وانفرد كذلك بتقديم مرشحين في المجالس الجهوية التي تمثل جميع المحافظات بما فيها العاصمة.

مراجعة وتنقيح

وأشارت اللجنة إلى أن الملفات المذكورة، ستخضع للمراجعة والتنقيح قبل تزكيتها من قبل اللجان المختصة، وهو ما يعني أن القائمة الرسمية للمترشحين لن تعلن إلا في أوائل أبريل.

وكانت الحكومة حددت 13 مايو المقبل موعداً للانتخابات العامة، فيما اتهمتها 5 أحزاب معارضة بخرق اتفاق موقع بشأن التشاور في كل ما يخص العملية الانتخابية.

وكانت ووزارة الداخلية وممثلون عن 25 حزباً (معارضة وموالاة) وقّعت في 26 سبتمبر الماضي، وثيقة بشأن التحضير لانتخابات 2023، وينص الاتفاق على إشراك الأحزاب في جميع مراحل التحضير للانتخابات، بما فيها تحديد موعد الاقتراع واقتراح المكاتب الانتخابية وعدد المصوتين في كل مكتب.

وترى أوساط مطلعة أن التنافس سيكون شديداً بين أحزاب الموالاة والمعارضة والمستقلين في ظل سياقات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة، وبخاصة مع الاستمرار في محاكمة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز الذي لا يزال له تأثير واضح على المشهد السياسي العام في البلاد.

باب الترشح

ومن المنتظر أن يفتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية يوم 29 مارس الجاري، لاختيار 176 نائباً بالجمعية الوطنية.

وقال وزير الداخلية واللامركزية محمد أحمد ولد محمد الأمين، إنه بالنسبة للدوائر وفق المقاطعات، تودع ملفات الترشح لدى الممثلين المحليين للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بعد دفع الكفالات في الفترة ما بين 29 مارس و12 أبريل عند منتصف الليل، ويسلم وصل مؤقت بتصريح الترشح.

وأضاف إن مشروع المرسوم القاضي باستدعاء هيئة الناخبين من أجل انتخاب النواب في الجمعية الوطنية يهدف إلى استدعاء هيئة الناخبين لانتخاب النواب في الجمعية الوطنية في 13 مايو.

وفي حالة شوط ثانٍ 27 مايو، مردفاً أن هذا التاريخ المقترح سلفاً من قبل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ينسجم مع الأجل المفروض بموجب الدستور لانتخاب النواب في الجمعية الوطنية.