رهان في ليبيا على بدء أشغال لجنة «6 + 6» في منتصف رمضان

رجل يلتقط صورة قرب مدفع الإفطار في ساحة الشهداء بالعاصمة الليبية | أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

يمتاز شهر رمضان لهذا العام في ليبيا بالحراك السياسي والدبلوماسي المكثف بهدف التوصل إلى تحديد موعد لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال النصف الثاني من العام الجاري، على أن يتم قبل عيد الفطر، الانتهاء من وضع روزنامة للمحطات المهمة التي ستسبق الاستحقاق.

وتجري حالياً المشاورات على أكثر من صعيد، لإطلاق أشغال لجنة 6+6 التي ستتولى صياغة قوانين انتخابية تجري عبرها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظرة، خلال فترة لا تتجاوز 10 أيام.

وينص التعديل الدستوري الـ13، الذي أقره مجلس النواب وصادق عليه مجلس الدولة، على اختيار كل طرف منهما 6 أعضاء لتمثيله في لجنة ستعمل على وضع بديل للقانون «رقم 1» لانتخاب رئيس الدولة الذي أقره مجلس النواب في 17 أغسطس 2021، والقانون «رقم 2» لانتخاب مجلس النواب المقبل الذي أقر في 5 أكتوبر من العام نفسه.

خلاف

وتسبب الخلاف بين مجلسي النواب والدولة حول القانونين المذكورين في تأجيل الانتخابات المقررة للخامس والعشرين من ديسمبر 2021 إلى أجل غير مسمى، لكن جهوداً تبذل حالياً من قبل المجتمع الدولي والقوى الداخلية لتأمين القاعدة الدستورية التي ستعتمد لتنظيم الاستحقاق.

وكان مجلس النواب قد أقرّ التعديل الدستوري، في 7 فبراير الماضي، جاء ليمثل «قاعدة دستورية» تجري عبرها الانتخابات، وقام مجلس الدولة بالتصديق عليها في الثالث من مارس الجاري.

وحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، مجلسي النواب والأعلى للدولة، على سرعة تشكيل لجنة «6+6»، لإنجاز الانتخابات عام 2023، مرحباً بخطوة توافقهما على التعديل الدستوري الثالث عشر، وقال المنفي: «نرحب بخطوة توافق مجلسي النواب والدولة على التعديل الدستوري الثالث عشر، كخطوة نحو إنجاز الانتخابات عام 2023، ونحث على سرعة تشكيل لجنة الـ12 (6+6)، وانعقادها لإنجاز التوافق المستهدف».

والثلاثاء الماضي، قال مجلس النواب: إنه انتخب الأعضاء الستة للجنة المشتركة لإعداد قوانين الانتخابات، وضمت النواب: «نورالدين خالد، جلال الشويهدي، صالح قلمه، أبو صلاح شلبي، ميلود الأسود، عزالدين قويرب»، فيما كشف عضو مجلس الدولة، بلقاسم قزيط، أن اختيار ممثلي المجلس بلجنة «6+6» سيكون بقرار من رئيس المجلس، خالد المشري، مشيراً إلى أن «قرار المشري سيكون بناء على التزكيات التي جرى جمعها من الأعضاء وبتشاور مع رؤساء اللجان».

أعضاء اللجنة

ورجحت مصادر برلمانية لـ«البيان»، اختيار أعضاء اللجنة عن مجلس الدولة قبل انتهاء مارس الجاري، وأن يتم تحديد موعد للاجتماعات التي ينتظر أن تنعقد في القاهرة لتعديل قانوني الانتخابات الخاصين بالاستحقاق الرئاسي والتشريعي، وأضافت أن هناك توافقاً بين رئيسي مجلسي النواب والدولة، عقيلة صالح وخالد المشري متفقان على أغلب النقاط الخلافية السابقة وأنهما يسعيان لتجاوز كافة العراقيل التي قد تحول دون تنظم الانتخابات قبل نهاية العام الجاري.

وسبق لمجلس الأمن أن تبنّى في منتصف مارس الجاري، بياناً رئاسياً حول ليبيا صاغته المملكة المتحدة، متوعداً «الأفراد أو الكيانات الذين يهددون السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا، أو يعرقلون أو يقوضون استكمال عملية الانتقال السياسي بنجاح، بما في ذلك عن طريق عرقلة الانتخابات أو تقويضها» بإدراجهم على قائمة العقوبات. ويرى المراقبون أن الموقف الحازم لمجلس الأمن يسهم في التسريع بتوفير الظروف المناسبة لإطلاق أشغال لجنة 6 +6 التي سيكون دورها حاسماً خلال المرحلة المقبلة في تحديد جدول المحطات السياسية الكبرى قبل نهاية رمضان الجاري

طباعة Email