تشهد ليبيا حراكاً واسعاً في سياق الإعداد لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال النصف الثاني من العام الجاري، حيث تعددت اللقاءات بين الفرقاء الداخليين، وزيارات المبعوثين الأجانب إلى طرابلس وبنغازي، بهدف التنسيق والتوافق على تحديد الموعد النهائي للاستحقاق والآليات، التي سوف يتم اعتمادها في تأمينه، وضمان الاعتراف بنتائجه من مختلف الأطراف.
إحاطة كاملة
فعلى الصعيد الميداني، عرض رئيس الأركان العامة في حكومة الوحدة الوطنية، محمد الحدّاد، إحاطة كاملة إلى رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بشأن الخطوات المتخذة، لإنشاء قوة عسكرية مشتركة، تضم أفراد الجيش من كافة المناطق، لتكون نواةً لتوحيد المؤسسة العسكرية.
وبيّن مكتب رئيس المجلس الرئاسي أن المنفي اجتمع مع الحدّاد، لبحث الأوضاع الأمنية والعسكرية في البلاد، ونوّه بأن الحدّاد قدّم إحاطة كاملة عن الخطوات المتخذة لإنشاء قوة عسكرية مشتركة تضم أفراد الجيش من كافة المناطق لتكون نواة لتوحيد المؤسسة العسكرية.
جاء الاجتماع، بعدما كان رئيسا الأركان العامة، محمد الحدّاد (غرب)، ورئيس الأركان، التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة، عبدالرازق الناظوري، أكدا في لقاء مع قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، مايكل لانغلي، في وقت سابق من مارس الجاري في روما، المضي قُدماً في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
وبحسب إدارة التوجيه المعنوي برئاسة الأركان في طرابلس، فإن الحدّاد والناظوري أكدا أيضاً، تشكيل قوة مشتركة كخطوة أولى لحماية الحدود، وتبني مشروع وطني، لاستيعاب الشباب وإدماجهم في مؤسسات الدولة.
انتخابات 2023
وعلى الصعيد السياسي، ناقش المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبدالله باتيلي مع ممثلين من 21 حزباً سياسياً من مختلف الأطياف السياسية، مبادرته الرامية إلى إجراء الانتخابات في البلاد خلال 2023، والدور المتوقع للأحزاب في دعم العملية الانتخابية، وأكد أن الانتخابات لا تعني فقط إنجار قوانين انتخابية، بل تشمل رؤية المجتمع للمستقبل، وما يتوقعه المواطنون الليبيون من قيادتهم، داعياً إلى ضرورة إشراك قادة البلاد، على جميع المستويات - ليس فقط مجلسي النواب والدولة - في النقاش حول كيفية المضي قُدماً نحو تحقيق الحلّ السياسي، وتوفير مستلزمات تنظيم الانتخابات.
حلحلة الصراع
ويرى محللون سياسيون، أن المشهد الليبي يتجه نحو حلحلة الصراع، القائم منذ 12 عاماً، وأن هناك رؤى جديدة تتبلور على أكثر من صعيد، بما يساعد على تكريس آلية ناجعة للحلّ، بمشاركة مختلف الأطراف الفاعلة على الأرض، مؤكدين أهمية ما سوف يدور خلال الـ100 يوم المقبلة، التي تسبق قرار مجلس الأمن النهائي، بشأن دور مجلسي النواب والدولة في التمهيد للانتخابات، من خلال الانتهاء من وضع القاعدة الدستورية.
