عادت جهود توحيد مؤسسات الدولة الليبية لتفتح أبواب الأمل من جديد في تجاوز حالة الانقسام الحكومي والسياسي التي تعاني منها البلاد، وعقدت إدارتا البنك المركزي الليبي، الجمعة، اجتماعاتها لتوحيده بعد نحو 8 سنوات من الانقسام، فيما قالت السفارة الأمريكية في ليبيا، إن الولايات المتحدة تؤيد إنشاء وحدة عسكرية مشتركة كخطوة أولى لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، إثر لقاء جمع رئيسي أركان الجيش الوطني وقوات حكومة الوحدة في روما بحضور قائد القيادة العسكرية للقوات الأمريكية لدى أفريقيا «أفريكوم» الجنرال ميشال لانجلي.

وتشير أوساط ليبية مطلعة إلى وجود تسارع في محاولات توحيد ما تبقى من مؤسسات الدولة المنقسمة بين غرب وشرق البلاد، وبالأخص مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة العسكرية، وذلك بهدف توفير الظروف الملائمة لتجاوز حالة الانقسام الحكومي والانطلاق في الترتيب لتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدد مبدئياً لشهر نوفمبر المقبل.

وبحسب مراقبين، فإن اجتماع تونس يعد فرصة ملائمة لاستئناف المفاوضات حول توحيد مصرف ليبيا المركزي بعد سنوات الانقسام التي أعقبت أزمة 2014 عندما رفضت جماعة الإخوان وحلفاؤها الاعتراف بنتائج الانتخابات البرلمانية ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية وقفت وراءها منظومة «فجر ليبيا»، وإلى نزوح أغلب مؤسسات الدولة الشرعية بما في ذلك مجلس النواب المنتخب والحكومة الشرعية إلى المنطقة الشرقية.