دخل لبنان «تجربة أسبوعية» لعودة العمل إلى المصارف، قبل أن تقرر تمديدها أو وقفها، في خطوة وُصفت بأنها رد على ما عبر عنه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام المولوي من «حسن نية»، عندما أدت إجراءاتهما الأسبوع الماضي إلى وقف المؤازرة الأمنية للقاضية عون تجاه بعض المصارف، ونتيجة خروجها على صلاحياتها المكانية، وارتكابات أخرى وُصفت بأنها «خارج ما هو مألوف».

الأسبوع الجاري يشكل مهلة لتفحص مدى تبريد المواجهة الثلاثية الأضلاع بين بعض القضاء والمصارف ورئاسة الحكومة، في ظل التطورات التي شهدتها أخيراً هذه المواجهة وهددت بتداعيات أشد خطورة وضرراً على البلد ككل. وإذا كان من المبكر الجزم بأن «هدنة المصارف»، التي سرت منذ يوم أمس، وأفسحت المجال لمخارج تحول دون تجدد فصول المواجهة بين المصارف والقضاء، فإن ثمة إجماعاً على أن البلد سيبقى «منهكاً» تحت وطأة الغموض المتعاظم الذي يلف مصير المعالجات المالية والمصرفية.

تزامناً، تجاوزت أجواء الخلافات الداخلية كل السقوف التي سبق أن شهدتها الاستحقاقات الرئاسية السابقة في البلد، بحيث لم يعد التباين في المواقف يخضع لمعايير المعارضة والموالاة، أو الأكثرية والأقلية، إنما تمدد ليصل إلى حدود الخلاف والاختلاف في التوجهات والترشيحات بين أركان الفريق الواحد، وتحديداً بين «قوى 8 آذار»، ما أدى عملياً، وفق تأكيد مصادر سياسية لـ«البيان»، إلى تعقيد الوضع أكثر واستعصاء عملية إنتاج أي حلول توافقية على المستوى الوطني للأزمة الرئاسية.