غداة مرور أكثر من 3 سنوات على احتجاجات 17 أكتوبر 2019 في لبنان، التي تفجرت تحت وطأة انهيار مالي واقتصادي واجتماعي، شهدت الساعات الماضية ارتفاع منسوب التساؤل عما إذا كان مشهد ذاك اليوم سيتكرّر مجدداً، في وقت أبدى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي تشككه في أعمال عنف وحرق مصارف في بيروت.
وقال ميقاتي إن الأحداث الأمنية خلال اليومين الماضيين «أوحت وكأن هناك كبسة زر في مكان ما، ومن خلال متابعتي ما حصل من أعمال حرق أمام المصارف سألت نفسي هل فعلاً هؤلاء هم من المودعين أم أن هناك إيعازاً ما من مكان ما للقيام بما حصل؟».
وجاءت كلمات ميقاتي خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي، أمس، بالسراي الكبير في مجلس الوزراء اللبناني، في أعقاب أعمال العنف وشغب وحرق مقرات عدد من المصارف في العاصمة اللبنانية.
سد منيع
وأوضح رئيس حكومة تصريف الأعمال أن رئاسة الحكومة والمؤسسات الأمنية لا تزال تشكل سداً منيعاً للدولة، مؤكداً بذل كل الجهد للحفاظ على سلطة الدولة وهيبة القوانين، خصوصاً في ظل ما وصفه بـ«الاهتراء» الحاصل في كل إدارات الدولة ومؤسساتها.
من جهته، قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي إن «الحل ليس لدى القوى الأمنية والعسكرية، بل في مكان آخر يبدأ بالسياسة وينتقل إلى الاقتصاد، وهذا الموضوع يؤسس لحل أمني مستدام»، لافتاً إلى أننا نعيش ظروفاً صعبة، والقوى الأمنية والعسكرية تتعامل مع النتيجة وتنجح في التعامل معها.
ولفت مولوي إلى أن «التحركات التي حصلت منذ بداية هذا الشهر وحتى اليوم بلغت تحديداً تسعين تحركاً، 59 منها سببها الأوضاع المعيشية».
تمدد الحريق
وبعد مشهد اشتعال نيران الدواليب أمام عدد من المصارف، تردّدت معلومات مفادها أن تمدّد الحريق قد يدفع بإدارة بعض المصارف إلى اتخاذ قرار بإقفال فروعها بالكامل، بعدما كانت تلبّي طلبات زبائنها عبر الصرّاف الآلي.
ومن بوّابة هذا المشهد، فإن لا صوت يعلو على دويّ ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية سوى أصوات الأفواه الجائعة والبطون الخاوية والجيوب الفارغة، ذلك أن كل الأرقام القياسية تتهاوى أمام الدولار، في ظل غياب أي معالجةٍ رسمية.
