استعرض وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الرواندي «فينسينت بيروتا»، أمس، الموقف الراهن من مفاوضات سد النهضة وجهود مصر على مدار عقد كامل بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا.
جاء ذلك خلال لقاء بين الوزيرين أمس، على هامش أعمال الدورة 42 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، وفق المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المتحدث قوله، في بيان صحافي، إن الوزيرين تابعا التعاون القائم بين البلدين في عدد من المجالات، بما في ذلك الإعداد للدورة الثانية من اللجنة المشتركة في كيجالي خلال النصف الثاني من العام الحالي 2023.
كما تطرق الوزيران لعدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض وزير خارجية رواندا تطورات الأوضاع في شرق الكونغو وما تناولته القمة الأخيرة التي استضافتها بوروندي في الرابع فبراير الجاري من مناقشات حول الوضع الأمني في شرق الكونغو الديمقراطية، وآفاق تنفيذ مخرجات عملية نيروبي بشقيها السياسي والعسكري، وخارطة طريق لواندا لإحلال الاستقرار الأمني في تلك المنطقة. وأكد شكري على دعم مصر لمسارات التسوية القائمة، معرباً عن استعداد مصر لتوفير سبل الدعم كافة في هذا الشأن.
كما التقى شكري أمس، مع وزير خارجية جزر القمر «ظهير ذو الكمال» - الذي ستتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي لمدة عام، وذلك خلال قمة الاتحاد المقرر عقدها السبت والأحد المقبلين - واتفق الوزيران على تكثيف التشاور والتنسيق خلال الفترة المقبلة في إطار الإرادة المشتركة نحو تعزيز العمل تحت مظلة الاتحاد الأفريقي.
ضبط النفس
وكان وزير الخارجية المصري أكد في تصريحات، السبت الماضي، أن مصر تتمسك بضبط النفس ومراعاة حقوق الشعب الإثيوبي في التنمية، لمواجهة مماطلة أديس أبابا في التوصل إلى إطار قانوني ملزم لملء وتشغيل سد النهضة. وشدد شكري على أن هذا الأمر لم ولن يكون أبداً في مقابل التهاون في حق الشعب المصري في الحياة والوجود، الأمر الذي يجعل التوصل دون تأخير أو مماطلة إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي ضرورة لا غنى عنها.
وأكد على ضرورة تحدي الأمن المائي الجسيم الذي تواجهه منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، والتي تقع بعض دولها في أكثر مناطق العالم جفافاً وتصحراً، منوهاً إلى أن هذا التحدي يأتي مقترناً برغبة بعض دول منابع الأنهار في الاستئثار بالمورد المائي والسيطرة عليه دون اكتراث بمقدرات دول أخرى مشاطئة.
