يغرد وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية علي حمية، على حسابه في «تويتر»، قائلاً: إن عملية تجريف الثلوج وفتح الطرقات وإذابة الجليد على الطرقات لا تزال تجرى باستمرار وعلى قدم وساق في جميع الطرقات بالمناطق الجبلية.

لكن مشكلة لبنان الأساسية ليست الثلوج، إنما جليد الأزمة السياسية وما ولدته من أزمات معيشية. وقد شهدت مناطق شمال شرقي لبنان أمس، توترات شديدة في الشارع، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، وأبرز مظاهر هذا التردي، ملامسة سعر صرف الدولار الـ77 ألف ليرة لبنانية. وجال مسلحون على المحال في منطقة طرابلس، وأطلقوا النار في الهواء لإرغام أصحابها على الإغلاق.

وأقدم عدد من المحتجين على قطع الطريق المؤدي إلى سرايا طرابلس، وفقاً لوسائل إعلام لبنانية. كما قطع أهالي طرابلس شوارع الميناء والبداوي ببسطاتهم وأشعلوا الإطارات، وقطعت العديد من الطرق في المنطقة.

أزمة شاملة

وكان نقيب الصيادلة جو سلوم، كشف الثلاثاء عن أن أكثر من 50 % من أدوية السرطان والأمراض المستعصية غير متوفرة، وأن قسماً كبيراً من المرضى يشترون أدويتهم من السوق السوداء بأسعار خيالية. ورأى أن الحكومة هي المسؤولة عن الفوضى في أسعار الدواء بعدما تركت السوق في هذه الحالة، مشدداً على أن من يتحمل مسؤولية انقطاع الأدوية وحليب الأطفال هو النظام الصحي القائم وطريقة التعاطي مع الأزمة.

الحل الوحيد

وشدد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبدالله، أمس، على أن الحل الوحيد لكل أزمات لبنان يبدأ عبر تسوية سياسية شاملة، لإخراج لبنان من عزلته، ومن ثم إقرار خطة اقتصادية شاملة.

في الأثناء، أكّد سفراء الدول الخمس التي عقدت اجتماعاً في باريس قبل أيام لبحث الوضع في لبنان، على ضرورة البدء بإجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية اللازمة في البلاد، وذلك خلال لقائهم وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عبدالله بوحبيب.

واستقبل بوحبيب أمس سفراء كل من فرنسا والولايات المتحدة ومصر وقطر، والقائم بأعمال سفارة السعودية. وأكد السفراء خلال الاجتماع «ضرورة البدء بإجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية اللازمة، علمًا بأنّ الدول الخمس ستبقي اجتماعاتها مفتوحةً لمتابعة التطورات». وشدّدوا على «ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية».