تشهد الساحة السياسية في ليبيا حراكاً داخلياً وخارجياً من أجل بلورة توافقات قادرة على الإسراع بتنظيم الانتخابات.
حيث يقود المبعوث الأممي عبدالله باتيلي، لقاءات مع الأطراف الليبية في إطار سعيه لـ«تحديد مسار توافقي يفضي إلى تنظيم انتخابات وطنية شاملة»، ورغبته في «الاستماع إلى آرائهم بخصوص الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية»، فيما دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، إلى ضرورة إنجاز قوانين انتخابية توافقية قبل نهاية أبريل المقبل «أو العمل بالتشريعات النافذة».
وذلك في الوقت الذي زار فيه بنغازي، والتقى القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، كما بحث مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، التطورات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، وسبل المحافظة على الاستقرار وإنجاز الانتخابات في أقرب وقت.
المبعوث الأممي تلقف الاتفاق الأخير بين رئيسي مجلسي النواب عقيلة صالح والدولة خالد المشري، لدعم تحركاته الساعية إلى الوصول إلى الانتخابات.
وفي لقاء جمعه مع رئيس المجلس الأعلى للدولة في العاصمة طرابلس، دعا باتيلي، إلى الإسراع لإنجاز الأساس الدستوري والتوافق على قوانين انتخابية لتحقق آمال الليبيين في الوصول إلى انتخابات شفافة تنهي جميع الأزمات. كما جدد المبعوث الأممي دعوته لكل الأطراف الدولية المعنية بالشأن الليبي إلى تنسيق مواقفهم، وتوحيد كلمتهم دعماً لإجراء الانتخابات.
من جهته أجرى المنفي سلسلة لقاءات مع كل من المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي في بنغازي، في 11 فبراير الجاري، ثم لقائه في طرابلس مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بعدها بيومين.
وقالت نجوى وهيبة، الناطقة باسم المجلس الرئاسي، في تصريحات صحافية إن المنفي نقل للمسؤولين في شرق البلاد «ضرورة تنظيم الانتخابات العام الحالي»، مشيرة إلى «سعي المجلس الرئاسي للقاء مختلف الأطراف، والعمل مع الجميع بهدف الوصول لمرحلة الاستقرار وتنظيم العملية الانتخابية».
وأكدت وسائل إعلام محلية أن «مجلسي (النواب) و(الدولة) يمتلكان فرصة حقيقية للتوافق على الأطر الدستورية التي تنظم العملية الانتخابية قبل نهاية أبريل المقبل».
