تسيطر مشاعر الحزن على العائلات السورية في مخيمات اللجوء، مع كل خبر عن الزلزال الذي وقع في بلدهم وتركيا، ففي كلا البلدين ثمة أعداد كبيرة من المتضررين السوريين. ويتابع اللاجئون الأخبار أملاً بخروج المفقودين أحياء في ظل تضاؤل آمال فرق الإنقاذ، فالوقت يمضي وفرص النجاة تقل.

في مخيم الزعتري للاجئين السوريين يقول محمد شبانة (أبو وسيم): ما حدث مأساوي، والغصة التي نشعر بها تتجاوز الوصف، فالعديد من الأسر التي نعرفها توفيت بالكامل أو عدد من أفرادها، سواء في سوريا أو تركيا. وتساءل «أي مأساة هذه التي تلاحقنا، فمن لم يمت في الحرب جاءه الزلزال ليأخذ منه عائلته، انتشار الزلزال واسع والهزات الارتدادية لم تتوقف حتى الآن».

ويبين أبو وسيم أن عدداً كبيراً من اللاجئين الذين كانوا يعيشون في المخيم، تركوه ومن ثم توجهوا إلى تركيا للبحث عن حقهم في حياة جديدة كما يصفهم، يعلق بالقول «لم يعرفوا أن القدر ينتظرهم».

مساعدة الناجين

بعد هذه الفاجعة تولدت لدى اللاجئين السوريين مشاعر الرغبة في مساعدة الناجين وبخاصة أهاليهم في سوريا، فأوضاعهم صعبة جداً، والمساعدات التي تأتيهم أقل مما يجب. تقول إحدى اللاجئات السوريات «ارتأينا أن نتعاون من داخل المخيمات وخارجها لتقديم ما هو ممكن من المساعدة، فالتبرعات المادية باتت واجباً، ورغم أن إمكاناتنا محدودة إلا أننا أمام فاجعة إنسانية».