تواصلت المساعدات الإنقاذية والإغاثية الدولية في التدفق إلى تركيا وسوريا بعد الزلزال المدمر، حتى من جانب دول تختلف سياسياً مع هذا البلد أو ذاك، إذ دعت الأمم المتحدة إلى وضع السياسة جانباً في هذه المحنة.

وصرّح المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا المصطفى بن المليح، «ندائي هو.. ضعوا السياسة جانباً ودعونا نقوم بعملنا الإنساني»، مشدداً على أنه «لا يمكننا تحمل الانتظار والتفاوض». وقال «نحتاج لإمكانية الوصول الكامل وإلى الدعم للوصول إلى شمال غربي سوريا».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها سترسل فرقاً من الخبراء وطائرات محملة بإمدادات طبية لتركيا وسوريا.

وتعتزم قبرص اليونانية، التي لديها خلافات مع تركيا منذ فترة طويلة، إرسال 21 من عمال الإنقاذ. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ديميتريس ديميتريو، إن حكومة أنقرة وافقت على مهمة الإغاثة، كما أن الاتحاد الأوروبي يدعمها.

الاتحاد الأوروبي

وتقدّمت سوريا بطلب مساعدة رسمي من الاتحاد الأوروبي، على ما أعلن الأربعاء المفوض الأوروبي يانيز ليناركيتش. وقال ليناركيتش المسؤول عن إدارة الأزمات، إن المفوضية الأوروبية تشجّع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على الاستجابة لطلب سوريا للحصول على معدات طبية وأغذية، مع المراقبة للتأكد من أن أي مساعدات لن يتم استخدامها لأغراض أخرى من قبل حكومة دمشق الخاضعة للعقوبات.

وسارع الاتحاد الأوروبي إلى إرسال فرق إنقاذ إلى تركيا بعد الزلزال الهائل بقوة 7,8 درجات، الذي ضرب البلاد الاثنين بالقرب من الحدود مع سوريا. لكنه في بادئ الأمر قدم مساعدة صغيرة لسوريا من خلال برامج المساعدة الإنسانية القائمة بالأساس، بسبب العقوبات الأوروبية المفروضة منذ العام 2011 على حكومة الرئيس بشار الأسد.

ورفعت الحكومة الألمانية من قيمة مساعداتها الإنسانية المخصصة لضحايا زلزال تركيا وسوريا بمقدار 26 مليون يورو أخرى.

مساعدات تونسية

وأرسلت تونس طائرة عسكرية ثالثة محملة بمساعدات عاجلة إلى المناطق المتضررة من آثار الزلزال العنيف بسوريا وتركيا. وأعلنت رئاسة الحكومة عن شحن 28 طناً من المواد الغذائية والأدوية وحليب الرضع والأغطية والملابس بالطائرات التي أرسلت تباعاً منذ الثلاثاء إلى سوريا. كما وجهت تونس فرق إغاثة وفرقاً طبية متخصصة للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ والعلاج للمتضررين.

وبدأت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية، بتسيير مساعدات إغاثية إلى سوريا وتركيا. وذكرت قناة «المملكة» على موقعها الإلكتروني أن الأردن سير بذلك خلال يومين، خمس طائرات إغاثية إلى سوريا وتركيا محملة بمعدات إنقاذ وخيام ومواد لوجستية وطبية ومساعدات إغاثية وغذائية ومنقذين أردنيين من فريق البحث والإنقاذ الدولي، وأطباء من الخدمات الطبية الملكية.

كما أرسل العراق أمس، قافلة إمدادات غذائية للمناطق المتضررة بالزلزال في سوريا. وقال حيدر مجيد، المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، إن «650 طناً من المواد الغذائية بما في ذلك الأرز والسكر والبقوليات وزيت الطعام أرسلت صباح أمس».

الصين وإنجلترا

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، إن الصين ستقدم مساعدات إنسانية طارئة لسوريا بقيمة 30 مليون يوان (4.4 ملايين دولار). وأعلنت الهند أنها أرسلت ما يقرب من 150 من رجال الإنقاذ وكلاباً بوليسية إلى تركيا وسوريا على متن أربع طائرات نقل.