يؤكد محللون سياسيون أردنيون أنّ الوساطة التي تقودها مصر والتي تهدف إلى المضي في تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، سيكون لها مفعول على أرض الواقع، ولكنها مرتبطة بشكل أساسي بتقديم تعهدات من قبل حكومة بنيامين نتانياهو، من أجل وقف التصعيد وإنهاء التوتر.

ويبين المحللون أن خيار التهدئة والالتزام به سيحرك أبواباً كانت مجمدة، مما سيؤدي إلى استئناف المفاوضات والعودة إلى طاولة الحوار، على أساس حل الدولتين ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

حالة الغليان في المشهد الفلسطيني أدت إلى حراك دبلوماسي ملحوظ، ففي بداية هذا العام، عقد في القاهرة قمة جمعت الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وخلال اجتماعهم أكدوا على ضرورة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية. وقام مسؤولون أمريكيون بسلسلة من الزيارات المكثفة فيما زار وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن المنطقة، وأكد أن تمسك واشنطن بحل الدولتين.

يشير عضو مجلس النواب الأردني السابق، د. هايل ودعان الدعجة إلى أن هنالك حراكاً عربياً وعالمياً يدفع باتجاه التهدئة ووقف التصعيد الحاصل، الجهود المصرية متواصلة ولها ثقلها، ولكن التساؤل يكمن هل هنالك ضمانات لهذه التهدئة التي يجب أن تقدم من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

في حين يقول عميد كلية بيت الحكمة للدراسات الدولية والعلوم السياسية د. هاني أخو أرشيدة أنّ القاهرة كان لها جهود ملموسة عديدة في الملف الفلسطيني وأفضى تدخلها إلى التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن المرجح أنها ستنجح في الوصول إلى نتيجة، مشدداً على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني.

ترتيب البيت الفلسطيني

الخبير الاستراتيجي د. عامر السبايلة أكد أن تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية لن يكون سريعاً، فالعوامل والأسباب متعددة ومن بينها أن حجم الخلاف السياسي بين ذات الفصائل الفلسطينية يعد كبيراً، من الجيد إجراء اجتماعات في القاهرة من أجل إعادة ترتيب المشهد الفلسطيني سياسياً من خلال الدخول في مباحثات ومفاوضات ستأخذ الطابع الأمني والاجتماعي.