أغلقت البنوك التجارية اللبنانية أبوابها، أمس، أمام العملاء، احتجاجاً على حكم قضائي صدر أخيراً يجبر أحد أكبر مصارف البلاد على إعادة أموال اثنين من المودعين. وأصدرت جمعية مصارف لبنان بياناً وصفت فيه إغلاق البنوك بأنه «إضراب مفتوح» وانتقدت حكم المحكمة، زاعمة أنه يضر بجميع المودعين، لعدم قدرة البنوك على رد أي من أموال المودعين.

ويشكل إغلاق البنوك جزءاً من الانهيار الاقتصادي والأزمة المالية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان منذ عام 2019 بعد سنوات من الفساد وسوء الإدارة، ما تسبب في وقوع أكثر من ثلاثة أرباع سكان لبنان، البالغ عددهم 6 ملايين نسمة، في براثن الفقر، وفقدان الليرة اللبنانية حوالي 97 بالمائة من قيمتها مقابل الدولار.

وفي محاولة لتجنب الانهيار وسط الأزمة، فرضت البنوك ضوابط غير رسمية على رأس المال، وقيوداً على عمليات السحب النقدي من الحسابات. كما سمحت المصارف للأشخاص الذين يملكون حسابات دولارية بسحب مبالغ صغيرة بالليرة اللبنانية فقط، بسعر صرف أقل بكثير من سعر السوق السوداء أو سعر الصرف المستخدم لشراء وبيع معظم السلع.

وقد دفع هذا بعض المودعين في الخارج إلى إقامة دعاوى قضائية للضغط على البنوك للإفراج عن مدخراتهم بالكامل.