الأطراف السودانية تسابق الزمن لإكمال الاتفاق النهائي

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت مصادر سودانية مطلعة عن اجتماع مرتقب بين الأطراف السودانية لتجاوز الخلافات بشأن «الاتفاق الإطاري»، وسط توقعات، من مراقبين، بالتوصل إلى تسوية شاملة لهذه الخلافات، وحدوث اختراقات كبيرة في المدى القريب.

ووقعت القوى السياسية والمكون العسكري في ديسمبر الماضي، اتفاقاً إطارياً لتأسيس سلطة انتقالية مدنية في السودان، وإنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ أكثر من عام.

ورغم البداية المتفائلة، سيطر الجمود على العملية السياسية بعدما رفضت قوى سياسية منضوية تحت تحالف «الكتلة الديمقراطية»، الاتفاق، في موقف تبناه أيضاً الحزب الشيوعي السوداني ولجان المقاومة، وحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يعد مكوناً رئيسياً في قوى إعلان الحرية والتغيير.

لكن مصادر متطابقة تحدثت عن لقاء مرتقب يجمع بين «الحرية والتغيير- المجلس المركزي» و«مجموعة التوافق الوطني» لتجاوز الخلافات بين الفرقاء.

تفاؤل

وسادت أخيراً حالة من التفاؤل بكسر الجمود والتوصل لتسوية شاملة، لا سيما بعد إعلان الوساطة الدولية رغبة أطراف ممانعة في الالتحاق بالاتفاق الإطاري.

وانعقد الثلاثاء الماضي اجتماع تنسيقي مشترك بين القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري والآلية الثلاثية بمقر بعثة اليونتامس بالخرطوم، بغرض مواصلة العمل لإكمال تحضيرات النقاشات في القضايا الأربع المتبقية، واستعرض الاجتماع بحسب الناطق الرسمي للعملية السياسية خالد عمر يوسف تصورات مجموعات عمل قضايا السلام وإقليم الشرق والعدالة الانتقالية.

وقال يوسف في تصريح صحافي إن النقاش سيستكمل التصورات وإجازتها، وذلك توطئة لبداية تنفيذ العمل فيها اعتباراً من الأسبوع المقبل، والفراغ في أقرب فرصة ممكنة خلال أسابيع معدودة.

في السياق واصلت لجنة صياغة توصيات مؤتمر خارطة الطريق تجديد عملية تفكيك نظام الثلاثين من يونيو عملها باجتماع انعقد مقر الاتحاد الأفريقي، إذ تعمل اللجنة على إحكام صياغة توصيات المؤتمر تمهيداً لإعلانها وتحويلها لمقترحات نصوص تضمن في الاتفاق النهائي.

مؤشرات

أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة بالسودان (يونتامس) فولكر بيرتس،أن قبول الاتفاق الإطاري «يتزايد أكثر فأكثر»، موضحاً أن «عدداً متزايداً من القوى السياسية والمدنية اتصلت بنا خلال الأسابيع الأخيرة وقالت إنها ستوقع على هذا الاتفاق». وفتحت تصريحات المبعوث الأممي الباب أمام احتمالية انخراط قوى سياسية مؤثرة في العملية السياسية، بينما توقع محللون التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة خلال المدى القريب، معتبرين أن الخيارات لم تعد واسعة أمام القوى الرافضة للاتفاق الإطاري.

 
طباعة Email