رئاسة لبنان.. «التمديد» الـ 11 للفراغ تحت قبّة البرلمان

جانب من جلسة مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس جديد | أ ف ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحت سقف الطابع الفولكلوري الذي أُسقط على جلسات الانتخاب الرئاسي في لبنان، استؤنفت مسرحية «الورقة البيضاء وتطيير النصاب»، فصولها على خشبة الهيئة العامة، أمس، لتعيد تكرار السيناريو التعطيلي نفسه للاستحقاق في المجلس النيابي، تأكيداً على استمرار حالة التنازع بين مرشّحي محور قوى السلطة، مقابل استمرار ائتلاف كتل المعارضة الحزبية والسياسية في ترشيح النائب ميشال معوّض، واستمرار أغلبية «نواب التغيير» في لعبة تضييع البوصلة والوقت الرئاسيّين.

وتحت وطأة استمرار مسرحية «الورقة البيضاء وتعطيل النِصاب»، التي لا تزال «قوى 8 آذار» تفرض وقائعها على المجلس، لإطالة أمد الشغور وتسويف الاستحقاق الرئاسي، التأم مجلس النواب، أمس، على نيّة عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في الجولة الانتخابية التاسعة، بعد الشغور في سدّة الرئاسة الأولى، والحادية عشرة على مضمار السباق الرئاسي، والتي لم تخرج عن سياق المشهد المكرّر المستعاد، لجهة إبقاء البلد معلّقاً على فراغ رئاسي وضياع سياسي، فيما قرر عدد من «النواب التغييريين»، البقاء داخل قاعة المجلس النيابي، حتى تحقيق الغاية الانتخابية، بدورات متتالية من دون انقطاع.

وفي خضم الترنح السياسي، وفيما لا يزال أصحاب خيار التحدي يلملمون أصواتهم، ويحسبونها في جدول الأرقام، فإن التوجّهات النيابية، وفق إجماع مصادر نيابية متعددة لـ «البيان»، لا تستطيع إنكار أن عدّاد جلسات الفشل في انتخاب الرئيس قد هزمها جميعها، مع ما يعنيه الأمر من كون هذا الواقع بات أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا تحويل الجلسات الانتخابية إلى حوارية مغلقة، تُعقد حول الطاولة المستديرة في مجلس النواب، التي شهدت جولات حوارية سابقة، أو الإبقاء على مسار الجلسات الفاشلة إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً. علماً بأن نتائج جلسة أمس، جاءت وفق ما يلي: ميشال معوّض (34 صوتاً)، ورقة بيضاء (37)، إضافة إلى أسماء متعددة، تُرمى للتداول وللحرق، وأخرى ملغاة.

مشهد مستعاد

وعليه، بات من شبه المؤكد أن الملف الرئاسي حجز مكانه على مقعد الانتظار، وما على الأفرقاء السياسيين، وفق تأكيد مصادر متابعة لـ «البيان»، سوى رصد اتجاه الرياح الخارجية، مع ما يعنيه الأمر من كون السقف الزمني لهذا الانتظار، سيتحدّد مداه من خلال حراك داخلي وخارجي منتظر.

طباعة Email