تقارير «البيان»:

عودة الملف السوري إلى النقاشات الدولية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تصدر الملف السوري النقاشات الأمريكية - التركية في واشنطن، خلال لقاء وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو، وسط التأكيد بين الطرفين على أهمية وضرورة تطبيق القرار 2254، المتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية في البلاد، فيما تتواصل التصريحات التركية بالتوجه إلى التطبيع، وإجراء لقاءات على مستوى وزراء الخارجية في الفترة القريبة، وفق التصريحات التركية.


وخلال الاجتماع الثنائي الرابع للآلية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وتركيا، أول من أمس، استعرض الوزيران التركي والأمريكي، مجموعة واسعة من مجالات التعاون الثنائي، وأكدا أهمية الشراكة بينهما كونهما أعضاء في حلف «الناتو»، فيما كان الملف السوري والتعامل مع الحكومة السورية على أولوية الحوارات الثنائية.


ووفق بيان أصدرته الخارجية الأمريكية، أمس، ناقش الوزيران «جميع جوانب الأزمة السورية، وكررا التزام الولايات المتحدة وتركيا بعملية سياسية، يقودها السوريون، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2254»، مرحبين بتصويت مجلس الأمن الدولي لتمديد تسليم المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، وفق القرار 2672.


ولم يشر بيان الخارجية الأمريكية إلى أي نقاش بين الوزيرين، بخصوص التطبيع التركي مع الحكومة السورية، الذي بدأ رسمياً في لقاء موسكو بين مسؤولين بارزين من الجانبين أواخر العام الماضي، إلا أن الموقف الأمريكي من أي تطبيع مع دمشق أعلنته مصادر أمريكية في وقت سابق، إذ يعتمد على القبول بالحل السياسي، وفق القرارات الأممية.


في غضون ذلك، تستمر التصريحات التركية بضرورة عقد لقاء بين وزيري الخارجية التركي والسوري، خصوصاً بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين عبداللهيان إلى أنقرة، ولقائه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأمر الذي يشير إلى توافقات إقليمية على العودة الكاملة إلى الحكومة السورية، وإجراء حوارات على المستويات كافة، في الوقت الذي ترى فيه موسكو أن الحل يجب أن يمر عبر الحكومة السورية، من خلال حوار مفتوح مع تركيا
ويرى مراقبون أن الدعوات التركية إلى لقاء مع دمشق ليست مرحلية، وإنما ترتكز على توجه تركي بضرورة طي صفحة الخلافات مع الحكومة السورية، والبدء بمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

طباعة Email