العاصمة الإدارية الجديدة في الأردن .. ضرورة تنموية

خريطة تبين موقع العاصمة الإدارية الجديدة في الأردن | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

رغم الجدل الشعبي الذي أثاره مشروع إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة في الأردن، حول جدوى هذه المدينة وأهميتها، أكدت فعاليات أردنية أن هذا المشروع انطلق بالتوازي مع رؤية التحديث الاقتصادي، وأنها ليست بديلاً عن العاصمة عمّان، بل مشروع توسعي مساند لها، وضرورة اجتماعية وتنموية.

فرص عمل

المشروع قوبل بإيجابية من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. وبحسب الحكومة الأردنية فإن المدينة سيبلغ عدد سكانها في المرحلة الأولى نحو 157 ألف نسمة، وصولاً إلى مليون نسمة عام 2050، وسوف تكون قادرة على توفير 90 ألف فرصة عمل، مع مساحة تبلغ مرحلتها الأولى نحو 25 كيلومتراً مربعاً، بينما ستبلغ المساحة الكلية 270 كيلومتراً مربعاً.

وأكد عضو مجلس النواب الأردني، خليل عطية، أن هذا المشروع انطلق بالتوازي مع رؤية التحديث الاقتصادي، معتبراً أن هذه العاصمة الإدارية ليست بديلاً عن العاصمة عمّان، بل مشروع توسعي مساند لها، وضرورة اجتماعية وتنموية، ومشيراً إلى أن العديد من دول العالم طبقت هذه الفكرة ونجحت. وأضاف أن العاصمة عمّان تعاني من اكتظاظ السكان وتركز الأنشطة الاقتصادية، ما يدفع للتوجه نحو الأطراف.

وأوضح عطية أنه من المفترض بحسب الحكومة أن يبدأ تنفيذ مشروع المدينة الجديدة عام 2025، وينتهي في 2033، بكلفة تتجاوز 12 مليار دولار. ويشهد العام الجاري وضع المخططات التفصيلية للمشروع، الذي سيقام بالكامل على أراضٍ مملوكة للدولة الأردنية.

ليست جديدة

وكانت الفكرة طرحت في 2017 خلال حكومة رئيس الوزراء الأسبق هاني الملقي، لكنها بقيت حبيسة الأدراج. ويشير الخبير الاقتصادي عوني الداوود إلى مجموعة متغيرات دعمت العودة لتنفيذ هذا المشروع الاستثماري بالدرجة الأولى، والمواكب للتوسع السكاني والتطور العمراني ومتطلبات المستقبل.

وقال الداوود إن هذه المدينة ستكون ذكية وجاذبة للمشاريع الاستثمارية على المستوى الإقليمي، وهي نابعة من المبادرات التي صدرت عن الرؤية الاقتصادية التي حصلت على ضمانة ملكية في التطبيق، وتنسجم مع تحديث القطاع العام. وأضاف: «رغم الجدل حول أهمية هذا المشروع وجدوى تنفيذه فإنه ضرورة لا بد منها، وقد منح الملك عبدالله الثاني الضوء الأخضر للحكومة من أجل المضي قدماً، وقد خصصت الحكومة الحالية في الموازنة التي تناقش في مجلس النواب مليوني دينار للبدء في الدراسات اللازمة».

وبيّن الداوود أن العاصمة الإدارية تبعد عن عمّان 40 كيلومتراً فقط، وعن مطار الملكة علياء الدولي 27 كيلومتراً، وبين خطين دوليين يربطان الأردن بكل من المملكة العربية السعودية والعراق.

طباعة Email