ملفات عالقة على طاولة حوار عسكري ليبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت، أمس، جولة جديدة من اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5 بمدينة سرت، بحضور رئيس البعثة الأممية عبدالله باتيلي، وبمشاركة وفدي القيادة العامة للجيش الليبي بالمنطقة الشرقية ورئاسة الأركان التابعة لرئاسة الأركان بطرابلس، وذلك لمناقشة الملفات المهمة، ومنها حل «الميليشيات»، وجمع السلاح المنفلت، وإجلاء القوات الأجنبية و«المرتزقة»، بالإضافة إلى تبادل بقية الأسرى، وتوحيد المؤسسة العسكرية.

ويأتي اجتماع سرت الذي يتواصل اليوم الاثنين، بعد أشهر من توقف اللقاءات المباشرة بين أعضاء اللجنة في داخل البلاد، بسبب الخلافات التي شهدتها العلاقات بين طرفي النزاع نتيجة الانقسام الحكومي، وبروز عراقيل تستهدف الحؤول دون التوصل إلى توافق جدي حول الملفات الشائكة.

وارتكز النقاش على التنفيذ التام لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك المراقبة، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى خروج المرتزقة والقوات الأجنبية وتشكيل قوة عسكرية مشتركة.

وقفة واحدة

ودعا المبعوث الأممي إلى «الوقوف وقفة واحدة لمساندة السلطات والمؤسسات الليبية المستعدة للسير بالبلاد نحو مستقبل أفضل وأكثر استقراراً من خلال وضع أجنداتهم الشخصية جانباً لصالح وطنهم وشعبهم»، فيما أكدت أوساط ليبية لـ «البيان» أن مشاورات مهمة جرت خلال الأيام الأخيرة في عمّان بين ممثلين عن قائد الجيش المشير خليفة حفتر والقوات الموالية لحكومة الوحدة الوطنية، بهدف العمل على حلحلة القضايا العالقة ومنها توحيد المؤسسة العسكرية.

كما تناول مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية «CIA» ويليام بيرنز، الملفات الأمنية وتوحيد المؤسسة العسكرية، خلال زيارته الخاطفة إلى ليبيا الخميس الماضي، والتقى خلالها مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة في طرابلس، وحفتر في بنغازي.

نجاح مرهون

وفي سياق متصل، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا خلال لقائه النائب بالمجلس الرئاسي عبدالله اللافي إن المصالحة الوطنية في ليبيا ستنجح إذا كانت شاملة ويديرها فريق متخصص ومؤهل يعتمد عمله على التجربة التاريخية الليبية، بالإضافة إلى الدروس المستفادة من بلدان أخرى في المنطقة وأفريقيا، مشيراً إلى أن البعثة الأممية ستقدم كل الدعم الفني اللازم للدفع بهذه العملية بقيادة وطنية، وبالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأفريقي، من أجل التنفيذ الناجح لاستراتيجية المصالحة الوطنية الشاملة في ليبيا. والأسبوع الماضي، ناقش الملتقى التحضيري لمؤتمر المصالحة الوطنية خمس قضايا رئيسية بحضور أكثر من 140 مشاركاً من جميع الأطراف والمكونات والمناطق الليبية، بهدف نقل توصيات محددة إلى مؤتمر المصالحة الوطنية لاتخاذ قرارات بشأنها. ووفقاً للمجلس الرئاسي، فقد توصل المجتمعون إلى توافقات في عديد القضايا، فيما لا تزال بعض القضايا محل النقاش، «في بيئة إيجابية دون إقصاء لأحد».

طباعة Email