ماكرون يفضل المصالحة مع الجزائر بدلاً من الاعتذار

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه لن يطلب «الصفح» من الجزائريين عن استعمار فرنسا لبلدهم، لكنه يأمل أن يستقبل نظيره الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبّون، في باريس هذا العام لمواصلة العمل معاً على ملف الذاكرة والمصالحة بين البلدين.

وفي مقابلة نشرتها أسبوعية «لوبوان» الفرنسية، قال ماكرون «لست مضطراً لطلب الصفح، هذا ليس الهدف. (هذه) الكلمة ستقطع كل الروابط». وأوضح الرئيس الفرنسي أن «أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول: نحن نعتذر وكل منّا يذهب في سبيله»، مشدداً على أن «عمل الذاكرة والتاريخ ليس جردة حساب، إنه عكس ذلك تماماً».

وأوضح أن عمل الذاكرة والتاريخ «يعني الاعتراف بأن في طيّات ذلك أمور لا توصف، أمور لا تُفهم، أمور لا تُبرهَن، وأمور ربما لا تُغتفر».

وتعد مسألة اعتذار فرنسا عن ماضيها الاستعماري في الجزائر (1830 - 1962) في صميم العلاقات الثنائية والتوترات المتكررة بين البلدين.

وفي 2020، تلقت الجزائر بفتور تقريراً أعدّه المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا، بناءً على تكليف من ماكرون، دعا فيه إلى القيام بسلسلة مبادرات من أجل تحقيق المصالحة بين البلدين، وخلا التقرير من أي توصية بتقديم اعتذار

وتوّجت زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر بإعلان مشترك حول اتفاق الجانبين على جملة تفاهمات تخص ملف الذاكرة وماضي الاستعمار الفرنسي في الجزائر والتعاون في مجال الأمن والدفاع والاقتصاد. 

طباعة Email