بوادر توافق ليبي على طي صفحة الانقسام

زخم إقليمي ودولي لتتويج الجولة المقبلة من المحادثات الليبية بحل شامل | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

طفت على سطح الأحداث في ليبيا، جملة من المؤشرات على قرب التوصل إلى توافق سياسي يساعد على تجاوز الأزمة المتفاقمة منذ 12 عاماً.

فيما أكد رئيس البعثة الأممية عبدالله باتيلي، في كلمة خلال الجلسة الختامية لمؤتمر المصالحة الوطنية، أمس، أن الوقت حان لإدراك الحلول لهذه الأزمة، وأن «كل مكونات الشعب يجب أن تشارك في حل الأزمة وكل ليبي يجب أن يفكر في الإرث الذي سيتركه لأولاده»، مردفاً أن ليبيا ليست أول بلد يعاني أزمة من هذا النوع فأغلب بلدان العالم مرت بأزمات مشابهة، وأنه «إذا لم يتم التوصل لحل في القريب العاجل، فإن ليبيا ستقسم للأسف ».

وسجلت الأيام الماضية لقاءات ثانية جمعت بين رئيسي مجلسي النواب والدولة عقيلة صالح وخالد المشري، وبين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفّي والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، وبين ممثلين لقيادة الجيش وعدد من قادة الجماعات المسلحة في المنطقة الغربية، وذلك في سياق مبادرات لتقريب المسافات بين الفرقاء بما يفسح المجال أمام حوار وطني جدي يصل بالبلاد إلى تنظيم الانتخابات.

وقال عضو مجلس النواب زايد هدية، إن هناك جهوداً حثيثة من مجلسي النواب والدولة الاستشاري تبذل بهدف توحيد السلطة التنفيذية للتهيئة للانتخابات، وأضاف أن صالح والمشري توافقا في القاهرة على معظم نقاط القاعدة الدستورية وسيتم إحالتها إلى المجلسين.

مشيراً إلى أن النواب ينتظرون دعوة رئاسة مجلس النواب للجلسة التي سيتم خلالها مناقشة كافة النقاط في القاعدة الدستورية واتفاق القاهرة وإن كانت هناك نقاط عالقة، ولكن معظم النقاط أنجزت بالفعل في القاهرة.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن المرحلة القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت الإيجابية، خصوصاً وأن التحولات الإقليمية تسهم في تهيئة الظروف للخروج بليبيا من النفق.

وترجح أوساط ليبية مطلعة أن تشهد الفترة القادمة اجتماعاً رباعياً بين رئيسي مجلس النواب والدولة ورئيس المجلس الرئاسي وقائد الجيش بهدف التوصل إلى إيجاد قاعدة دستورية لتنظيم المواعيد السياسية القادمة، ولإعادة تكريس الثقة بين القوى المتنازعة.

وتحتل المصالحة الوطنية أهمية قصوى لدى الليبيين الذين يرون فيها شرطاً أساسياً للانطلاق نحو الحل النهائي، وهو ما تم التأكيد عليه خلال الملتقى التحضيري لمؤتمر المصالحة الوطنية، الذي تم اختتامه أمس، فيما بيّن النائب في المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، أن مهمة المجلس الرئاسي هي إعادة الثقة بين أبناء الشعب الليبي، لصنع الحل ومعالجة القضايا الخلافية بينهم، من أجل الوصول إلى توافق حولها.

طباعة Email